كشفت مصادر جمركية قطرية أمس ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وشك التوصل الى اتفاق قد يؤدي الى اقرار قانون جمركي موحد. وأوضحت المصادر ان دول التعاون قريبة اكثر من اي وقت مضى بشأن اتفاق نهائي على مشروع القانون المقترح بين الدول الخليجية وذلك بعد مناقشات استمرت اكثر من سبع سنوات للمواد الواردة فيه. ومن المقرر ان يبدأ العمل بالقانون الجديد الذي تأخر تطبيقه عام واحد في بداية العام المقبل بعدما وافقت دول التعاون على تمديد مرحلة التطبيق الاسترشادي لمدة عام والتي كان مقررا لها ان تنتهي مع نهاية العام الماضي. وحال تباين وجهات النظر وطرح مقترحات من بعض دول المجلس حول القانون دون تطبيقه في موعده المقرر مما أدى الى تأجيله عاما آخر. ويتضمن القانون 178 مادة استغرقت من البحث والاعداد اكثر من سبعة اعوام وكان قد تم الاتفاق على 100 مادة حتى منتصف العام الماضي الا ان اجتماعات اللجان المشتركة من دول المجلس استمرت حتى توصلت الى اجماع على جميع نصوصه ومواده. وكانت البحرين طالبت بتضمين القانون نصوصا تتعلق بمشكلة غسيل الاموال في حين اقترحت الكويت تعديل بعض مواد القانون التي ليس هناك ضرورة لوجودها اساسا فيما ابدت السعودية والامارات وعمان ملاحظات على بعض نصوصه. ولم تبد قطر اية ملاحظات او مقترحات على القانون وعارضت قطر فقط اعادة بحث نصوصه بعد اقراره بصورة نهائية من قبل قادة دول مجلس التعاون بهدف التعجيل في تطبيقه في الموعد المحدد. ويبدو ان مصالح دول المجلس قد تغلبت على كل اوجه الاختلاف التي كانت سائدة بينها في سبيل اخراج المشروع الاقتصادي الكبير الى حيز الوجود. ويتوقع ان يساعد القانون الجمركي الموحد دول المجلس في تعزيز قوتها ككتلة اقتصادية امام العالم الخارجي وخاصة الاتحاد الاوروبي الذي يشترط لتخفيض الجمارك على وارداته من منتجات الالمنيوم والبتروكيماويات الخليجية التفاوض مع الدول الست ككتلة اقتصادية تطبق رسوماً جمركية موحدة. ويصل اجمالي واردات دول المجلس من الاسواق العالمية نحو 80 مليار دولار سنويا. كونا