ظلت أزمة القيادي بحركة حماس الفلسطينية ابراهيم غوشة تراوح مكانها، وقضى غوشة ليلته السابعة بصالة الترانزيت بمطار عمان. وفيما حاولت السلطة الفلسطينية احتواء آثار تصريحات لأحد قادتها فسرت انحيازاً للاردن على حساب قطر، عمدت الاخيرة الى تهدئة خطابها ازاء الاردن وسط انباء عن مساع يبذلها الأمين العام للجامعة العربية لجمع وزيري خارجية البلدين في تحرك لحل الأزمة. وفي وقت عرض اليمن استضافة غوشة اكدت حماس انها لن تتراجع عن موقفها «وان ظل غوشة في المطار بقية حياته». وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات في الاراضي الفلسطينية تعلن دعمها لغوشة وتطالب بدخوله الاردن. وكان المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) إبراهيم غوشة المبعد إلى الدوحة منذ عامين، قد وصل إلى الاردن الخميس الماضي على متن طائرة قطرية دون تنسيق مع سلطات الاردن التي منعته من دخول البلاد وتحتجزه في صالة الترانزيت في المطار منذ ذلك الحين، كما ترفض السماح للطائرة القطرية بمغادرة المطار دون إرجاع غوشة على متنها. وعلى صعيد التداعيات الجانبية «لأزمة غوشة» أكد تحسين المقاتى القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في قطر ان التصريحات الصادرة عن جميل الطريفي وزير الشئون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية يمثل رأيه ولا يمثل رأى القيادة الفلسطينية. وكانت تصريحات وردت على لسان الطريفي وصفت وصول غوشة الى الاردن «بأنه عمل استفزازى للحكومة الاردنية ونحن لانقبل مثل هذه الطريقة في التعامل مع الدول». وقال المقاتى في بيان أوردته وكالة الانباء القطرية إن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تتدخل في الشئون الداخلية لاى دولة عربية او اى دولة اخرى. في هذه الاثناء نفى وزير الدولة القطري للشئون الخارجية احمد عبدالله آل محمود ان تكون الحكومة القطرية اصدرت تعليماتها الى قائد الطائرة القطرية بعدم اعادة غوشة على طائرته الى قطر مشيرا في هذا الصدد الى ان القضية لاتمثل ازمة بين البلدين ولكنها قضية محصورة في خلاف قانونى بين الخطوط القطرية وسلطة الطيران المدنى الاردنى تتعلق باحتجاز طائرة قطرية في مطار عمان. من جانب آخر ذكرت صحيفة «الوطن» القطرية أمس ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى يسعى حالياً لعقد لقاء بين وزيري خارجية قطر والاردن في تحرك يهدف إلى الوصول لحل بشأن قضية قادة حماس المبعدين من الاردن إلى قطر والطائرة القطرية المحتجزة في عمان. وقالت الصحيفة ان موقف وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كان «متفاعلا ومتجاوبا مع كل ما طرحته الجامعة العربية وأمينها العام حول هذا الموضوع». وقالت «الوطن» انه تم طرح عدة سيناريوهات جديدة لانهاء الازمة من بينها خروج غوشة من مطار عمان إلى ليبيا على متن طائرة ليبية ومن ثم السماح للطائرة القطرية بمغادرة مطار عمان على أن يتم بعد ذلك التباحث بين مسئولين ليبيين وأردنيين حول الخطوة التالية، مشيرة إلى أن هذا السيناريو يستهدف «الحفاظ على هيبة الدولة الاردنية التي لا تقبل الخضوع للامر الواقع الذي فرضه وجود الناطق الرسمي لحماس المفاجئ في مطار عمان». وطبقا للصحيفة فإن السيناريو الثاني يتمثل في قيام حركة حماس رسميا بالتأكيد على أن غوشة لم يعد ناطقا رسميا لها وأنه مواطن أردني وبذلك يعود إلى الدوحة على متن طائرة ليبية.وقالت الصحيفة ان السيناريو الثالث، الذي تم استبعاده، يكمن في أن يرحل غوشة إلى الدوحة على متن طائرة غير أردنية ـ قد تكون خاصة ـ وهذا ما ترفضه قطر كما تقول المصادر. وبالتالي اعتبرت الصحيفة أن الخيار الليبي هو الخيار الاكثر قبولا لدى معظم الاطراف. غير ان قيادياً بحركة حماس أعلن في صنعاء ان اليمن قدم عرضاً باستضافة غوشة مؤكداً في الوقت نفسه ان الحركة لن تتراجع عن موقفها حتى وان ظل غوشة في المطار بقية حياته. ونقلت أسبوعية «البلاغ» عن عمر أبو عبيد المسئول الإعلامي في مكتب الحركة بصنعاء القول: نقدر عاليا مساعي الوساطة التي عرضت لحل الأزمة وفي مقدمتها عرض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح استضافة بلاده لغوشة تفاديا لتصاعد التوتر بين الحركة والحكومة الأردنية. وكان الرئيس صالح قد أجرى خلال اليومين الماضيين اتصالات مكثفة بالسلطات الأردنية والقطرية وبقيادة حركة حماس بغرض احتواء الخلاف المتصاعد على خلفية قضية غوشة. عمان ـ لقمان اسكندر: صنعاء ـ «البيان»:
