بدأ نحو 28 ناجياً من مجزرة صبرا وشاتيلا مقاضاة رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون في بلجيكا حيث روت الفلسطينية سعاد سرور محنتها في مؤتمر صحفي في بروكسل. وقالت سعاد لدى الادلاء بافادتها بالعربية «لقد سمعنا احدا يطرق الباب، فسأل والدي حينئذ «من الطارق» وردوا «نحن اسرائيليون ونريد تفتيش المنزل». وفتح والدي حينئذ الباب وكان امامه 13 جنديا مسلحا. واضافت بغصة «بعد ذلك بدأوا باطلاق النار علينا. واصيبت شقيقتي الصغرى برصاصة في رأسها فيما اصيب والدي في صدره لكنه بقي حيا اما انا فقد اصبت بالشلل على الفور، ولم يعد بوسعي وتابعت «لقد اغتصبوني حينئذ واحدا تلو الاخر امام اعين والدي، واطلقوا النار في اتجاهي واصبت في يدي اليسرى ثم غادروا، وعادوا مرة جديدة مساء واغتاظوا لرؤيتي لاني ما ازال على قيد الحياة، ثم اطلقوا النار مرتين على قسمي الاسفل». وسرور التي تبلغ من العمر اليوم 36 عاما لا تزال تعاني من اثار هذه المأساة وهي تسير اليوم بمساعدة عكازات. وكانت لجنة مؤلفة من رعايا فلسطينيين ولبنانيين ومغربيين وبلجيكيين قدمت دعوى بالحق المدني ضد شارون الذي كان في العام 1982 وزيرا للدفاع وقاد عملية غزو لبنان بتهمة الابادة في مطلع يونيو في بلجيكا. واستند مقدمو الدعوى على اساس نتيجة تقرير لجنة تحقيق اسرائيلية كانت خلصت الى تحميل شارون مسئولية غير مباشرة في المجزرة التي راح ضحيتها نحو 2000 مدني فلسطيني ولبناني في مخيمي صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982. وقال محامي احد مقدمي الدعوى لوك فالين امس «منذ حوالى 20 عاما لم تحصل ملاحقات قضائية. لم يكن بوسع الضحايا تقديم شكوى في لبنان واسرائيل، وقاموا بذلك في بلجيكا. واليوم وللمرة الاولى اصبح بوسع الضحايا رؤية القضاء ينظر في ملفاتهم». واضاف «ان الامر ليس مبادرة سياسية ولا اعلامية ولا يعني تاسيس محكمة دولية للشرق الاوسط». ويستند مقدمو الدعوى الى قانون بلجيكي يعود للعام 1993 وعدل في 1999 يخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب واعمال ابادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها او جنسيات الضحايا والمتهمين واماكن اقامتهم. وذكر مقدمو الشكوى ان الامم المتحدة كانت اعتبرت مجازر صبرا وشاتيلا انها ابادة. وستعلن نيابة بروكسل قرارها قريبا حول قبول هذه الدعوى ام لا. (التفاصيل ص 20)
