طوقت مؤسسات مصر الرسمية والشعبية «فتنة» اشعلتها صحيفتا «النبأ» و«آخر خبر» بنشرهما صورا فاضحة لراهب قبطي مفصول من الكنيسة منذ خمس سنوات وبدأت نيابة أمن الدولة ، تحقيقاتها مع رئيس تحرير الصحيفتين ممدوح مهران وصادرت العددين، وأحيل للتحقيق مجدداً امام النيابة العامة وفقاً لبلاغ المجلس الأعلى للصحافة، وأمام لجنة بنقابة الصحفيين وسط تنديد واسع بمحاولة الصحيفتين المستقلتين النيل من الوحدة الوطنية لدرجة دفعت احد قيادات حركة الاخوان المسلمين الى اعلان تضامنه مع الاقباط في رفع دعوى ضد «النبأ» في حين هدأت ضجة الاحتجاجات القبطية بدعوة من البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة المصرية، فقد صادرت اجهزة الامن المصرية امس صحيفة «آخر خبر» الاصدار اليومي «للنبأ» لنشرها صوراً جديدة فاضحة لشخص يدعى سعدالله غبريال زعمت انه الراهب مرسوم المحرقي، رغم نفي الكنيسة لما نشر حول انحرافاته وتأكيدها انه مفصول منذ خمس سنوات. وكان ممدوح مهران صاحب مؤسسة النبأ، ورئيس تحرير «النبأ» و«آخر خبر» قد خضع للتحقيقات مساء أمس الأول أمام نيابة أمن الدولة، وأنكر مهران ان يكون هدفه من نشر الموضوع الاساءة للأقباط وانما يقصد محاربة الفساد. وكانت نيابة أمن الدولة قد استدعت أمس وللمرة الثانية ممدوح مهران ومن المتوقع ان تواجه الصحيفة اتهامات بتهديد السلام الاجتماعي اضافة الى نشر صور مخلة بالآداب وكذلك سب وقذف الدير المحرق وهو شخصية اعتبارية لدى الأقباط. من جانبها قررت هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة أمس احالة القضية الى لجنة الصحافة والى نقيب الصحفيين ابراهيم نافع سرعة اتخاذ الاجراءات ضد مهران واحالت القضية ايضاً الى النيابة العامة للتحقيق.