نقلت تقارير صحفية سعودية عن مسئول أمريكي قوله ان ادارة الرئيس جورج بوش ستتخذ قرارات مهمة جداً فيما يخص عملية السلام بعد ثلاثة شهور من الآن. ونقلت صحيفة «الوطن» عن المصدر الذي قالت إنه طلب عدم الكشف عن اسمه إن أولويات الرئيس الامريكي هي «النفط ثم النفط ثم النفط وأخيرا أمن إسرائيل». ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن بوش سوف يتخذ «قرارات مهمة جدا» بالنسبة لعملية السلام في الشرق الاوسط في غضون ثلاثة أشهر من الان، أي بعد أن ينتهي من تمرير مشروعات القوانين والميزانية الفيدرالية وغيرها من الامور الداخلية المهمة التي تتطلب موافقة الكونجرس ومجلس الشيوخ الامريكي. واشار المصدر الى أن الرئيس بوش «لم يتجاهل قضية الصراع في الشرق الاوسط بل كان مهموما بالقضايا الداخلية بالغة التعقيد والاقتصاد الامريكي الذي يواجه كارثة حقيقية وربما انهيارا وشيكا إذا لم تحدث معجزة في الاشهر القليلة المقبلة». ومضى المصدر يقول «إن الرئيس الامريكي يدرك أن إنعاش الاقتصاد الامريكي لا يتم دون الحصول على نفط رخيص، والدول النفطية تبدو غير متعاطفة معه لانه لم يتخذ أي قرار يوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وهذه حقيقة نسلم بها في الولايات المتحدة لان دولة مثل السعودية لا يمكن أن تخفض أسعار النفط في حين الادارة الأمريكية مازالت بعيدة عن صراع الشرق الاوسط ولم تحترم التزاماتها كراع رئيسي لعملية السلام». وتابع المصدر انه «لاشك أن الموقف الذي أعلنه ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز حينما رفض القيام بزيارة إلى واشنطن بسبب عدم تدخل الادارة الامريكية في عملية السلام المنهارة، قد أحدث ارتباكا في أوساط الادارة الامريكية التي أخذته على محمل الجد، لانها تسعى إلى إقناع المملكة بضخ كميات إضافية من النفط والعمل لصالح إنقاذ الاقتصاد الامريكي من أزمته فإذا بها تفاجأ بموقف سعودي حازم ومغاير لتوقعاتها». وقال «من هذا المنطلق قررت إدارة الرئيس بوش الاعتراف بتوصيات لجنة ميتشيل وأوفدت مدير وكالة المخابرات الامريكية جورج تينيت إلى المنطقة لمدة 10 أيام لتطبيق التوصيات مع خطة جديدة ملحقة بها لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات». واعتبر ان تجميد الاستيطان خطوة أولى نحو الحل «فاذا لم يلتزم شارون فإنه سيدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة والعالم». د.ب.ا