معلناً بداية المعركة بتحرير المناطق التي احتلتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بزعامة جون قرنق، خاطب الرئيس السوداني، الفريق عمر البشير بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، كبار ضباط الجيش بمدينة (واو) عاصمة ولاية بحر الغزال ثاني أكبر مدينة بجنوب السودان التي قام بزيارتها أمس. وقال في لهجة حاسمة: ان بحر الغزال لا تتسع لاثنين اما الجيش (الحكومي) أو المتمردون، مجدداً رفضه الكامل لشروط قرنق لوقف النار والتي حددها بوقف انتاج النفط. وللتأكيد ان مدينة واو التي تحدثت حركة قرنق عن محاصرتها مؤخرا، لا تزال مدينة آمنة خاطب البشير حشداً جماهيرياً في وسطها وطاف على الوحدات العسكرية بها.. وكان البشير الذي وصل إلى (واو) برفقة وزيري الدفاع اللواء بكري حسن صالح والداخلية اللواء عبدالرحيم محمد حسين، قد وقف على الأوضاع الأمنية بالمنطقة العسكرية ببحر الغزال، وعقد اجتماعاً فور وصوله مع كبار الضباط لينتقل بعده الى مخاطبة ضباط وضباط صف وجنود الحامية، كما عقد اجتماعا موسعا مع حكومات ولايات بحر الغزال الكبرى (تشمل ثلاث ولايات) اطمأن خلاله على الاستعدادات الجارية في اطار التعبئة العامة. وقال البشير خلال كلمة امام الجنود انه جاء الى مدينة واو للتأكيد على حملة الكذب والتزييف التي ترددها حركة التمرد بأن مدينة واو مهددة.. واضاف: نحن على يقين بأن واو يحرسها رجال أشاوس وان بحر الغزال في يد أمينة، واستطرد يقول: نريد منكم أن تلقنوا الخوارج درساً في الوطنية وان تطهروا بحر الغزال من كل متمرد وخائن. وخلال كلمته الحماسية التي ارتجلها امام الحشد الجماهيري رفض البشير ربط قرنق بين وقف النار ووقف انتاج النفط وقال «ان هذه ليست شروطه انما هي شروط أمريكا». مبينا ان اتفاق شيفرون للبترول (في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري) كان ينص على ان ثلاثة ارباع البترول لها والربع للسودان والآن نصيب السودان 80% مما يساعد على الاستمرار في التنمية ودعم البرنامج الاسعافي للولايات الجنوبية. وختم حديثه بالقول: من اراد السلام مرحبا به ومن أراد الحرب فسندافع عن أرضنا ومواطنينا.