اعتقلت الشرطة والمخابرات الهندية سودانياً يشتبه في تخطيطه لتفجير السفارة الامريكية في نيودلهي، وضبطت بحوزته ومتهم هندي آخر متفجرات، واعترفا بانتمائهما لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الملاحق من جانب السلطات الامريكية لاتهامه بالتخطيط لهجمات ضد سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام. وقال اشوك تشاند نائب رئيس الشرطة: اعتقلنا عبدالرؤوف حواس «سوداني» واعترف بأنه على صلة بابن لادن. وألقي القبض على حواس مع الهندي شاميم سارفار قرب حديقة عامة في نيودلهي يوم الخميس وكانا يحملان متفجرات وبدأت محكمة نيودلهي امس محاكمتهما. وصرح شاند لوكالة الانباء الهندية انه تم ضبط عبوة ناسفة سابقة التجهيز قادرة على احداث دمار كبير مع المواطن السودانى الذى اعتقل في منطقة نظام الدين في دلهى. واضاف ان استجوابه ادى الى اعتقال متشدد اسلامى مشتبه فيه يدعى شاميم سارفار يقيم في بيهار وهو خريج جامعة باتنا حيث درس اللغتين الفارسية والاردية. واضاف شاند ان الشرطة تبحث عن عضوين او ثلاثة اخرين في جماعة بن لادن التى تتخذ من افغانستان مقرا لها واشار الى ان حواس جاء الى الهند بتأشيرة طالب في 1990 واصبح عضوا نشطا في اتحاد الطلبة السودانيين. واجرى حواس بعد نحو عامين او ثلاثة من وصوله الى الهند اتصالا بجماعة بن لادن حيث تم توجيهه مبدئيا نحو اقامة قاعدة في اودايبور حيث يدرس. واضاف مسئول الشرطة الرفيع انه من المعتقد ان حواس اقام اتصالا مع شاميم والذى لديه عدد من الاتباع في دلهى ومناطق اخرى في البلاد في عام 1998. وقام حواس بحث شاميم على الانضمام الى حركة بن لادن. وصدرت التعليمات لحواس من بن لادن عبر اتصالاته قبل عامين باقامة قاعدة في دلهى وفي العام الماضى اقام اتصالا مع سوداني اخر يعمل كقناة اتصال لعمليات بن لادن في الهند. وقام الاثنان باستدعاء شاميم من باتنا الى دلهى لتجهيز مهندس ميكانيكى متقاعد من بين اتباعه ممن تتوافر لديهم الخبرة في تصنيع عبوات ناسفة وعالم نووي متقاعد للعمل في السودان. وحصل شاميم على مبلغ مقدم قدره خمسون الف روبية لهذا الغرض. ويعتقد ان حواس سافر الى افغانستان حيث يوجد مقر بن لادن والى ايران. وفي اوائل فبراير من العام الحالى ناقش حواس ومسئول الاتصال مع شاميم وسيلة نشر جهاد بن لادن ثم انضم اليهم شخص رابع هو عبد الرحمن السفارى الذى يشتبه في كونه عضوا في جماعة بن لادن والذى ابلغهم بتخطيط ضربة ضد السفارة الامريكية في نيودلهى. وقال شاند ان استجواب حواس كشف عن ان الاجتماعات التالية للاربعة في فبراير ناقشت خططا لنسف السفارة الامريكية. وقام شاميم بعد ذلك بزيارات استطلاعية عديدة للسفارة الامريكية بادعاء التقدم بطلب للحصول على تأشيرة حيث اطلع تفصيليا خلال تلك الزيارات على الترتيبات الامنية والاهداف السهلة في السفارة الامريكية التى تقع في شاناكيابورى. والتقى الاربعة مرة اخرى وقرروا وضع شحنة ناسفة سابقة التجهيز في سيارة وايقافها بالقرب من قسم التأشيرات بالسفارة والذى يعد اضعف نقطة في المبنى الخاضع لترتيبات امنية مشددة. وتم عندئذ اعطاء حواس وشاميم مبلغ مقدم قدره 500 الف روبية لترتيب سائقين وسيارة لاستخدامها في عملية التفجير وخططوا لقيام رجل وامرأة بقيادة السيارة الى السفارة والعودة بعد وضعها في مكان ملائم. وتم اتخاذ قرار ضم امرأة الى العملية لتفادى اى شكوك. واضاف شاند انهم اتخذوا ترتيبات مختلفة لتنفيذ خطتهم في يوليو قبل ان يتم اعتقال حواس وبحوزته ستة كيلوجرامات من مادة ار دى اكس المتفجرة وهاتف نقال واجهزة توقيت وبطاريات. وتردد ان هذه المادة التى تستخدم في التفجير اعطيت لشاميم عن طريق عضو خامس في تلك الجماعة الدولية في مكان ما على الحدود الهندية النيبالية. وحصل هؤلاء الاشخاص على تأكيدات من اعضاء جماعة بن لادن من انه سيتم نقلهم بأمان عقب الهجوم الى دولة اخرى. ق.ن.أ حواس «السوداني» وشاميم الهندي لدى مثولهما أمام المحكمة في نيودلهي أمس أ.ف.ب