دخلت أزمة ابراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» يومها الرابع وقضى ليلته الثالثة محتجزاً في مطار عمان في غياب اي مؤشرات لحل وشيك للقضية التي تدخلت لحلها كل من الجامعة العربية واليمن وليبيا، وفي وقت اشتبكت الخطوط الجوية القطرية وسلطات الطيران المدني في حرب الملاسنة تبادل الطرفان في اطارها القاء المسئولية على الطرف الآخر ونفت قطر نيتها معاملة الخطوط الاردنية بالمثل. وقال جهاد ارشيدات رئيس هيئة الطيران المدني في عمان انه طلب من شركة الخطوط الجوية القطرية وقف رحلاتها الى العاصمة الاردنية في انتظار التوصل لحل. واضاف ان شركة الطيران خرقت اتفاقاً ثنائياً وقوانين الطيران الدولية برفضها اعادة راكب غير مسموح له بدخول البلاد. لكن احمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة القطري للشئون الخارجية اكد على استمرار العلاقات مع الأردن ونفى وجود نية لمعاملة الخطوط الاردنية بالمثل. وتساءل الوزير ردا على سؤال «لماذا يطلب من قطر ان تعيد شخصا لم تبعده في الأساس.. هو مواطن اردني يحمل جواز سفر اردنيا سافر الى بلده.. فهذا شأنه وشأن بلاده وهو شأن داخلي. وعلى صعيد تحركات الوساطة اعلنت جامعة الدول العربية انها على اتصال مع قطر والاردن من أجل احتواء الموضوع. وقال الامين العام للجامعة عمرو موسى للصحافيين انه على اتصال مع وزير خارجية الاردني عبدالاله الخطيب ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم حول الموضوع. واضاف موسى انه تلقى امس اتصالا هاتفيا من وزير خارجية ليبيا علي التريكي الذي طرح بعض الأفكار في محاولة لرأب الصدع مؤكدا ان الجامعة العربية مهتمة بالموضوع وتتابعه وهى منخرطة فيه بهدف انهائه بما يقبله الأشقاء فى البلدين. من جانبه أجرى الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع أمير قطرالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تمت خلاله مناقشة تطورات «أزمة غوشة». في هذه الأثناء اعلنت حركة «حماس» أمس انها ترفض اي وساطة لا تضمن بقاء غوشة في بلده الاردن. وجاء في بيان للحركة وزع في بيروت «اننا نؤكد على ان اي وساطة يجب ان تكون على قاعدة اقناع الحكومة الاردنية بالسماح للمهندس غوشة بالدخول الى بلده فهذا هو الوضع الطبيعي وسيكون ذلك مرحبا به من قبلنا». وقال بيان حماس «اما اي وساطة لنقل المهندس غوشة الى اي بلد اخر غير الاردن فهي غير مقبولة من قبلنا ومن قبل المهندس غوشة نفسه وهي في الحقيقة تسهيل لابعاده وتشريده من جديد عن بلده». ومنعت قوات الامن الاردنية امس عشرات المتظاهرين من التوجه الى المطار للاحتجاج على رفض دخول غوشة لاراضي المملكة وللتعبير عن تضامنهم معه. وصرح علي ابو سكر المعروف بمعارضته لانشطة التطبيع مع اسرائيل والذي شارك في التظاهرة ان المتظاهرين يمثلون تيارات سياسية ونقابية ويضمون رؤساء لبعض النقابات المهنية وبينها نقابة المهندسين التي يعد ابراهيم غوشة احد اعضائها المؤسسين. واضاف ان المتظاهرين حاولوا التوجه الى المطار الا ان قوات الامن التي اقامت العديد من الحواجز على طريق المطار الذي يبعد 35 كيلومترا الى الجنوب من عمان، منعتهم من ذلك دون ان تقع اي صدامات. عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: