في غضون خمس سنوات قد نسمع أصوات الموتى تتردد في عالم الأحياء، اذا أمكن للمتبرعين تقديم حناجرهم لعمليات الزرع بعد وفاتهم، وفقاً لرؤية مستقبلية لا ينقصها الطموح قدمها احد الجراحين البارزين في هذا المجال. وينطوي بحث زرع الحنجرة على آفاق مثيرة للاهتمام الى ابعد الحدود، ففي بريطانيا وحدها هناك 12 ألف شخص محرومون من النطق الطبيعي، بسبب استئصال حناجرهم. وقد حصل الدكتور مارتن بيرشال، اختصاصي سرطانات الرأس والرقبة في جامعة بريستول، على منحة بقيمة 12 مليون جنيه استرليني من جمعية «ولكوم تراست» للبحث في امكانية اجراء عمليات زرع الحنجرة بنجاح. وعملية زرع الحنجرة الأولى والوحيدة في العالم اجريت في الولايات المتحدة عام 1998 واستعاد المريض في اطارها عملياً قدرته الطبيعية على النطق لكن لايزال عليه التنفس من خلال فتحة في رقبته. ويأمل بيرشال ان يدخل تحسينات على التقنية الامريكية بعد القيام بدراسات مكثفة على أفضل السبل التي يمكن اتباعها لتلافي أو تقليص مشكلة رفض الجهاز المناعي للحنجرة المزروعة. وفي الوقت الحاضر، يتعين على مرضى السرطان الذين يتم استئصال حناجرهم ان يتعلموا النطق بواسطة حنجرة الكترونية توضع مقابل مكان الحنجرة عند الحاجة للكلام او بواسطة جهاز يدعى صمام «بلوم سينجر» يزرع في الرقبة. لندن ـ «البيان»: