بقيت الطائرة القطرية على المدرج والناطق باسم حركة حماس ابراهيم غوشة في صالة الترانزيت بمطار الملكة علياء الاردني وبرزت على اثر ذلك ملامح أزمة دبلوماسية بين الاردن وقطر في ظل اشارة حركة حماس الى ضغوط خارجية على عمان. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أمس عن مسئول اردني قوله رداً على وصول غوشة الى عمان بصورة مفاجئة على متن طائرة قطرية رفضت اعادته الى الدوحة «الحكومة الاردنية لن تتساهل فيما يتعلق بسيادة وهيبة البلاد». وأكد على ضرورة اعادة غوشة الى الدوحة «حتى لو استمر الأمر عدة أيام» ولم يستبعد تطور الوضع الى أزمة دبلوماسية مع قطر. واعلن وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي ان الطائرة القطرية لن تغادر مطار عمان الا وعلى متنها غوشة فيما نقل التلفزيون الليبي اقتراحاً من طرابلس بارسال طائرة ليبية لاعادة غوشة الى الدوحة. وفيما يتعلق بالطائرة القطرية فمازالت رابضة فى المطار بعد الغاء رحلتها العادية من عمان الى الدوحة التى كانت مقررة فى الرابعة من عصر أمس الأول وتحويل ركابها الى الخطوط الملكية الاردنية فيما تم نقل طاقمها وعلى رأسهم الطيار الذى رفض اعادة ابراهيم غوشة على طائرته الى الدوحة الى فندق عالية القريب من المطار بعمان حيث قضوا ليلتهم هناك دون أن تلوح فى الافق بوادر حل للأزمة. وفيما يتعلق بالمهندس ابراهيم غوشة نفسه الذى رفضت السلطات الاردنية دخوله البلاد فقد قضى ليلته في صالة ترانزيت المطار ولم يسمح لاى فرد بمقابلته حتى زوجته التى قالت انها لم تتمكن من مشاهدته أو التحدث اليه بالرغم من وجودها بالمطار قبيل وصول الطائرة من الدوحة حيث أبلغها زوجها بقدومه قبيل مغادرة الطائرة من قطر. وأثار البيان الذى خرج من الاردن حول هذه الازمة ورد وزارة الخارجية القطرية عليه التساؤل حول مدى تأثير هذه المشكلة على العلاقات الاردنية القطرية حيث قال البيان الاردنى ان السلطات الاردنية منعت غوشة من دخول البلاد بناء على اتفاق مسبق مع الحكومة كان قد تم بوساطة قطرية قبل حوالى عام ونصف وردت الحكومة القطرية بأن قطر قبلت حينها استضافة قادة حماس ومنهم ابراهيم غوشة لفترة مؤقتة لظروف أردنية وحسب اتفاق مع الحكومة الاردنية لتسوية الموضوع. وبعد أن استهجنت الحكومة الاردنية وصول غوشة وبشكل مفاجئ على متن طائرة قطرية واعلانها أن قائد الطائرة أبلغ سلطات مطار الملكة علياء بأن لديه تعليمات مشددة من الحكومة القطرية بألا يعيد المهندس غوشة الى الدوحة نفت الحكومة القطرية ذلك وقالت ان قائد الطائرة رفض اجبار المهندس غوشة على الصعود للطائرة رغما عن ارادته. وأعربت الحكومة القطرية عن أسفها لعدم قيام السلطات الاردنية بالتنسيق مع السلطات فى قطر وقيامها بحجز الطائرة القطرية ومنعها من المغادرة الا بعد اعادة غوشة على متنها رغما عن ارادته الامر الذى وصفته بأنه يخالف أحكام وقوانين الطيران المدنى. ومنذ انتشار خبر وصول المهندس ابراهيم غوشة الى عمان ورفض السلطات الاردنية السماح له بالدخول استنفرت مؤسسات المجتمع المدنى الاردنى وجماعات حقوق الانسان والاحزاب والجماعة الاسلامية طاقاتها لادانة الموقف الحكومى الاردنى وبذل الجهود للسماح لغوشة بدخول الاردن خاصة وأنه يحمل جواز سفر أردنى. وكشف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان عودة غوشة مبرمجة وفي اطار عودة قادة الحركة الأربعة المبعدين تباعاً وان الخطوة التالية هي انتظار ما ستسفر عنه أزمة غوشة. في غضون ذلك قال القيادي في حركة حماس عبدالعزيز الرنتيسي ان ضغوطاً اسرائيلية امريكية مورست على الحكومة الاردنية لمنع دخول غوشة. واضاف في تصريحات لـ «البيان» من غزة «لا نستطيع ان نؤكد ان لأطراف عربية او القيادة الفلسطينية دورها في الضغط على الاردن ليتخذ موقفه الراهن من مبعدي حماس. غزة ـ «البيان» والوكالات: