يأمل العلماء ان روبوتاً منمنماً أصغر من حبة الأرز سيتم ارساله في أنحاء الجسم لتقفي أثر المرض والقضاء عليه. فقد طور فريق من العلماء اليابانيين أدوات لولبية بالغة الصغر تستطيع ان تسبح في الأوردة بحركة دورانية لولبية ويمكن ان تستخدم لايصال العقاقير الدوائية الى الأنسجة المصابة ويمكنها ان تختبئ في الأورام لتقتلها برمح حار. وقام العالم كازيوشي ايشياما، من جامعة طوكيو، بتصميم ماكينته المجهرية السابحة على قاعدة اسطوانات مغناطيسية طول الواحدة منها ثمانية ميليمترات وقطرها أقل من ميليمتر واحد. وقالت سارا هيوم، من حملة أبحاث السرطان البريطانية ان التقنية يمكن تكييفها لتلائم مختلف أنواع العمليات الجراحية المعقدة. وأضافت: «انه مفهوم جراحي جديد من نوعه يقوم على مبدأ ايصال العلاج الى مناطق محددة بدقة داخل الجسم لكن يجب القيام بمزيد من الأبحاث قبل الاحتفاء بالروبوتات المغناطيسية على انها شكل علاجي جديد. ومن الطبيعي ان ايصال العلاج الى موقع الورم بالتحديد ينطوي على فائدة عظيمة جداً، بالأخص فيما يتعلق بالأورام التي يصعب التعامل معها جراحياً مثل أورام الدماغ». وقد صنع ايشياما نموذجين أوليين لاختبار فكرته، الأول كان مصمماً للتحرك في السوائل والثاني للسباحة والولوج في الانسجة الخليوية ووجد ان بمقدور الأداة ان تقتحم شريحة لحم وتقطع مسافة سنتيمترين داخلها خلال 20 ثانية. وحالما تدخل الأداة مجرى الدم يمكن توجيهها باستخدام قوة مغناطيسية خارجية لتوصل العقاقير الى مكان الاصابة المطلوب. وقد تم تسليح أحد الروبوتات برمح معدني بالغ الصغر يمكن تسخينه ومن ثم استخدامه لتدمير الانسجة السرطانية. وقال ايشياما ان تقنيته التي ينوي عرضها في الندوة الاوروبية المشتركة للتقنيات المغناطيسية هذا الصيف، ستتفوق على الادوات القياسية المشابهة مثل القساطر، لأن امكانية اختزال حجمها تعني امكانية ارسالها عبر مسالك ضيقة من الأوعية الدموية في الدماغ. طوكيو ـ «البيان»: