استخدمت شرطة مكافحة الشغب الجزائرية الرصاص الحي امس لتفريق مظاهرات عارمة شهدتها احياء العاصمة احتجاجا على الاوضاع في منطقة القبائل واسفرت المواجهات عن قتل صحفيين واصابة اكثر من 200 اخرين، وفي تطور ملفت ينذر بالتصعيد انضمت مجموعات من سكان العاصمة الى قوات الشرطة في مواجهة المتظاهرين الذين احرقوا العديد من المرافق العامة. ووقع اطلاق النار في منطقة المرفأ واستهدف المتظاهرين الذين تجمعوا على مقربة من ساحة الأول من مايو حيث اندلعت مواجهات عنيفة، حين أصر المشاركون على متابعة مسيرتهم في اتجاه مقر الرئاسة بالرغم من الطوق الامني الذي فرضته الشرطة. واسفرت المواجهات عن قتل شخصين احدهما صحفية قتلت عندما استولى احد المتظاهرين على حافلة حكومية ودهسها مع زميلة اخرى. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان العديد من الجرحى نقلوا الى مستشفى مصطفى في العاصمة. ولاحقت الشرطة عددا من المتظاهرين الجرحى حتى حدائق المستشفى. وكانت شرطة مكافحة الشغب حاولت في البداية دفع المتظاهرين باتجاه المنطقة المطلة على البحر التي قدموا منها الا ان عددا من المتظاهرين نجحوا في الوصول الى وسط العاصمة حيث اضرموا حرائق ادت الى تصاعد الدخان في اجواء المدينة. وقالت مصادر الدفاع المدني في العاصمة الجزائرية ان شخصا واحدا على الاقل لقي مصرعه واصيب اكثر من 200 اخرين بجروح خلال المواجهات العنيفة بين متظاهرين بربر وقوات مكافحة الشغب. وانتشرت اعمال النهب في الاحياء التي دارت بها المواجهات بينما تدخلت قوات الامن لاحتواء الموقف المتفجر واعتقلت العشرات من المتظاهرين. وكانت المواجهات العنيفة قد اندلعت منتصف امس بين عشرات الالاف من المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى القصر الجمهوري وقوات الامن التي استخدمت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والهراوات في تفريق المتظاهرين الذين شرعوا في تخريب الواجهات الزجاجية للمباني الحكومية وكسروا ابوابها واحرقوا شركة النقل للعاصمة وعددا من حافلاتها. ـ الوكالات