رفضت مقدونيا خطة سلام مشروطة اقترحها المقاتلون الالبان فيما وصل مسئولان كبيران من حلف الناتو والاتحاد الاوروبي الى سكوبي لمتابعة جهود سلمية. وفي الوقت نفسه استبعدت الولايات المتحدة تدخل حلف الناتو في مقدونيا في الوقت الراهن. واعلن مسئول حكومي مقدوني كبير امس ان اقتراح المقاتلين الالبان بنزع اسلحة وحداتهم مقابل المشاركة في المفاوضات «غير مقبولة على الاطلاق». وكان المندوب السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي احمدي، اقترح نزع سلاح المقاتلين في حال نشر حلف شمال الاطلسي قوات في مقدونيا، لكنه اكد ضرورة اشراك جيش التحرير الوطني في مفاوضات سياسية. واعلن احمدي تأييده لوقف فوري لاطلاق النار توقعه السلطات المقدونية وجيش التحرير الوطني، و«عفو عام» يستثني المسئولين عن جرائم تعود صلاحية النظر فيها الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش استبعد امس الاول في بروكسل تدخل حلف شمال الاطلسي في الوقت الراهن في مقدونيا المهددة بحرب اهلية مؤكدا انه يتعين «اولا» التوصل الى حل سلمي. وقال بوش ان «معظم (الحلفاء) يعتقدون بأنه ما زال ممكنا التوصل الى حل سياسي قبل ارسال قوات»، خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة رؤساء دول وحكومات اعضاء الحلف. وقال بوش «اذكركم بأن قوة كفور لها قوات على طول الحدود وعلينا ان نواصل التواجد على الحدود لمنع وصول الاسلحة الى المقاتلين الالبان». الى ذلك وصل الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون وممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا صباح امس الى سكوبي ووجها دعوة الى قادة البلاد السياسيين لتطبيق خطة السلام. وتنص خطة السلام التي اقترحها الرئيس المقدوني ووافقت عليها الحكومة يوم الثلاثاء مع تحفظات احزاب البانية مشاركة في الائتلاف على نزع اسلحة المتمردين الالبان تحت اشراف دولي واستئناف الحوار السياسي كوسيلة للتقريب بين المجوعتين المقدونية (غالبية) والالبانية (اقلية). ـ أ.ف.ب