اجرى الرئيس السوداني الفريق عمر البشير تعديلاً مفاجئاً ومحدوداً في حكومته التي لم يمض على تشكيلها سوى اربعة اشهر. وقدم البشير مقترحات التعديل الى المكتب القيادي للحزب الحاكم الذي اقدم على اجازته بشكل فوري. وينتظر ان يصدر رئيس الجمهورية القرار في غضون ساعات. وبموجب التعديل ينتقل الدكتور غازي صلاح الدين وزير الاعلام الحالي الى القصر الجمهوري مستشاراً لرئيس الجمهورية لشئون السلام. فيما يحل مكانه مهدي ابراهيم محمد وزيراً للاعلام ويحل مكان الاخير في القصر مستشاراً سياسياً قطبي المهدي الذي كان خرج من التشكيلة الاخيرة، وكان وزيراً قبلها للتخطيط الاجتماعي ومسئولاً عن المخابرات. ورغم محدودية التعديل في الحقائب الوزارية لكنه قوبل باهتمام واسع لاهمية الحقائب الوزارية التي شملها وكذلك التوقيت الذي تم فيه والذي يشهد حراكاً كثيفاً في عملية احلال التسوية السياسية. وينظر العديد من المراقبين الى عودة د. غازي صلاح الدين لتولي ملف السلام بتفاؤل نسبي فيما وجد تولي مهدي ابراهيم حقيبة الاعلام ترحيبا جيداً في الاوساط الاعلامية بحكم تخصص مهدي في هذا الجانب ويحمل مهدي درجة الماجستير في الاعلام، وعمل رئيسا لتحرير صحيفة «الراية» الناطقة بلسان الجبهة الاسلامية ابان الديمقراطية الثالثة وشغل منصب السفير في طهران. ومن ناحيته أبلغ غازي الصحيفة فور تكليفه بملف السلام ان تحقيق السلام بالبلاد يمكن ان يتم عبر عدة طرق أحدها التفاوض مع حركة قرنق سلمياً. الخرطوم ـ «البيان»: