عزز الاصلاحيون الايرانيون سيطرتهم على مجلس الشورى عقب فوز غالبية مرشحيهم في الانتخابات الفرعية التي جرت الجمعة الماضي، وبلغ عدد المقاعد التي احتلوها 200 مقعد مقابل 60 للمحافظين واشارت توقعات إلى ان الرئيس محمد خاتمي سيجري تعديلا وزاريا واسعا مع توليه فترة رئاسته الثانية بعد حوالي 50 يوما. وقالت مصادر سياسية في طهران امس ان النتائج النهائية للانتخابيات التشريعية الفرعية اشارت الى ان 11 من اصل 16 مقعدا تم الاقتراع لملئها كانت من نصيب مرشحي جبهة المشاركة المؤيدة لخاتمي. وقد فاز المرشحون الاصلاحيون، في داراب (جنوب) واسلام اباد الغرب (غرب) وداماواند (شمال شرق طهران) وجيروفت وبندر عباس (جنوب) واراك (وسط) وفي طهران العاصمة، حسبما ذكرت مصادر مقربة من جبهة المشاركة. كما ان عضوين في مجلس الشورى، فازا من كنغاوار وساغيز (غرب) مقربين من الاصلاحيين مع انهما كانا يقولان انهما مستقلان. اما الاقلية من التيار المحافظ فانها فازت في ميناب (جنوب) وفي غاتشساران (جنوب غرب). وبهذه النتائج وصل عدد المقاعد التي يحتلها الاصلاحيون الى 200 في مقابل 60 مقعدا للمحافظين من مجلس الشورى الذي يضم 290 مقعدا، فيما 20 مقعدا ما زال شاغرا. وكانت جبهة المشاركة التي يتزعمها محمد رضا خاتمي، نائب رئيس مجلس الشورى وشقيق الرئيس خاتمي، دعمت 12 مرشحا على الاقل للمقاعد الـ 16 في الانتخابات التشريعية الفرعية التي جرت ، متزامنة مع الانتخابات الرئاسية التي حقق فيها الرئيس الايراني فوزا ساحقا. وتزايد الحديث داخل الأوساط السياسية والاعلامية في طهران عن تعديل وزاري مرتقب وتتركز التكهنات حول الوزارات الاقتصادية خاصة في ظل تفاقم الادارة الاقتصادية وزيادة عدد العاطلين الذين يقدر عددهم رسميا بأربعة ملايين شخص في حين تقدرهم جهات اخرى بثمانية ملايين. كما تزايد الحديث عن تغيير فى وزارة الثقافة والارشاد ومرشح لتوليها استاذة جامعية وحرم رئيس وزراء سابق كما يتوقع ان يتولى بهزاد نبوى النائب السابق لرئيس مجلس الشورى منصبا وزارياً، و كان نبوى قد تخلف عن حضور جلسة المجلس امس الاول ممتنعا بذلك عن الترشيح للمنصب مرة اخرى وهى الجلسة التى تم فيها انتخاب هيئة جديدة للمجلس، وهو الامر الذى أكد تلك التكهنات. وفى الاطار ذاته صرح محمد رضا خاتمى الامين العام لجبهة المشاركة بأن الجبهة سوف تقوم باقتراح قائمة باسماء الوزراء فى الحكومة القادمة للرئيس خاتمى. وقال أن الجبهة ليس لها اى مطالب وتوافق على اى شخص يرى فيه الرئيس الكفاءة اللازمة. واوضح أن الجبهة لم تفكر وهى تقترح اسماء الوزراء فى حجمها داخل البرلمان، مشيرا الى أن الافكار الحزبية لن تسود حكومة خاتمى. يذكر أن الحكومة القادمة يجب أن تحظى بثقة مجلس الشورى «البرلمان» وهو الامر المتوقع فى ظل سيطرة الاصلاحيين على المجلس. في غضون ذلك تتوالى ردود الفعل على اعادة انتخاب خاتمي، وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي انها شهادة قبول من الشعب الايراني للسياسة الاصلاحية. واعرب الرئيس التركي احمد نجدت عن اقتناعه ان خاتمي سيدفع ايران نحو المزيد من التطور وقال الرئيس الايطالي كارلوازيليو تشامبي ان فوز خاتمي تفويض واضح للاصلاح. ـ الوكالات خاتمي خلال اجتماعه امس مع رئيس السلطة القضائية محمد هاشمي شهرودي «يسار» ورئيس مجلس الشورى مهدي كروبي. ـ أ.ب سيدة ايرانية تمر بجانب ملصق على حائط المقر السابق للسفارة الامريكية يظهر الوجه البشع لواشنطن من خلال تشويه تمثال الحرية أ.ف.ب