تجددت المعارك امس الثلاثاء بين القوات الحكومية والمقاتلين الالبان عندما نصب المقاتلون الالبان كمينا لدورية شرطة في مدينة تيتوفو اسفر عن اصابة ستة ضباط شرطة. وبعد حوالي عشر ساعات من إعلان الحكومة المقدونية وقفا لاطلاق النار من جانب واحد. وقد نصب المتمردون كمينا بينما كان الجنود ينسحبون من فراتنيتشا بالقرب من مدينة تيتوفو الشمالية، طبقا لمتحدث باسم الشرطة. وقال الراديو الحكومي أن اثنين من رجال الشرطة أصيبا بجروح خطيرة في عملية إطلاق النار. وكان الجيش المقدوني قد أمر بوقف إطلاق النار عند ظهر أمس الاول بعد تجدد قصف مواقع المقاتلين في شمال البلاد. وقالت مصادر رسمية انه تم الامر بوقف إطلاق النار للسماح بالعمل في سد بالقرب من ليبكوفو حيث يقوم المقاتلون بقطع إمدادات المياه عن مدينة كومانوفو. ونقل عن مصادر عسكرية رفيعة قولها ان حدة القتال حول قرى سلوبكين وأريزاري وماتيجتشي قد خفت. وفي وقت سابق من أمس الاول واصلت القوات المقدونية هجماتها على معاقل المقاتلين الالبان رغم تهديدات مقاتلي جيش التحرير الوطني بشن هجمات انتقامية ضد سكوبي. وكان الراديو قد قال أن الجيش شن هجوما على شمال كومانوفو على بعد 40 كيلومترا من سكوبي باستخدام المدفعية والدبابات. وقال المقاتلون أن مدني قتل بينما جرح أربعة آخرون في قرية ليبكوفو. وكانت الولايات المتحدة ادانت امس الاول هجمات المسلحين الالبان بشمالي مقدونيا، مشيرة إلى أن احتلالهم لبلدة استراتيجية يمثل تهديدا لخطوط إمداد حلف شمال الاطلنطي (ناتو). وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية أن مسلحي ما يعرف بجيش التحرير الوطني، يهددون بتقويض الديمقراطية المقدونية. وحذر من تسببهم في تردي الاستقرار الراهن بمنطقة البلقان وخروجه عن نطاق السيطرة مرة أخرى. ودعا باوتشر المسلحين إلى «الانسحاب الفوري» من بلدة أرسيانوفو، التي استولوا عليها يوم الجمعة الماضي. وتقع هذه البلدة على الطريق الرئيسي السريع الذي يربط بين شمال والجنوب على بعد 15 كيلومترا فقط من العاصمة سكوبي. وقال ان احتلال البلدة يمثل «تصعيدا» للنزاع. وقال «إن الولايات المتحدة تدين بشدة أعمال ما يعرف بجيش التحرير الوطني». وتابع في إشارة إلى موقع البلدة على طول الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار الرئيسي الذي يخدم الجمهورية اليوغسلافية السابقة الصغيرة «باحتلالهم لارسيانوفو، صعد المتطرفون النزاع ويمثلون تهديا محتملا لخطوط إمداد الناتو». وقال ان النواب الامريكيين يحثون الحكومة المقدونية على «التصرف بتحفظ» وألا تستخدم من القوة سوى ما هو ضروري لاخراج المتشددين. ـ الوكالات