اتهم الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله اسرائيل «بتعقيد» المفاوضات المتعلقة بتبادل الاسرى من خلال اقتراح تجزئة الملف والمبادلة على مراحل. وقال نصر الله امس في كلمة القاها في بيروت بمناسبة الذكرى السابعة لخطف اسرائيل مصطفى الديراني المسئول اللبناني «مجنون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ارييل شارون اذا كان يفكر ان حزب الله يقبل تجزئة هذا الملف وحله على مراحل بدون ان نسترجع الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني». واضاف متوجها الى عائلات اربعة اسرائيليين اسرى لدى حزب الله بينهم ثلاثة جنود «حكامكم يكذبون عليكم ويضيعون الوقت. لا يعملون شيئا لحل هذا الملف» مشيرا الى ان الوقت ليس في مصلحتهم. وفي تهديد مبطن قال نصر الله «ممكن للظروف ان تتغير، ممكن ان يحصل اشياء. اشخاص هم احياء ممكن ان يموتوا» بدون القول بوضوح ما اذا كان يتحدث عن الاسرى الاسرائيليين. الى ذلك قال مصدر في اجهزة الامن اللبنانية ان حزب الله اطلق النار امس على مقاتلات اسرائيلية كانت تحلق فوق جنوب لبنان بدون اصابتها وذلك للمرة الاولى منذ انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة في مايو 2000. واوضح المصدر نفسه ان مقاتلي الحزب اطلقوا النار بكثافة من بطاريات المضادات الارضية في اتجاه طائرات عسكرية اسرائيلية كانت تحلق على علو متوسط فوق المنطقة التي كانت تحتلها الدولة العبرية وخصوصا فوق مدينة بنت جبيل. وقطع تلفزيون واذاعة حزب الله برامجهما للاعلان ان «وحدات دعم» المقاومة الاسلامية، الجناح المسلح للحزب، اطلقت النار في اتجاه «طائرات معادية انتهكت المجال الجوي» اللبناني. واضافت وسائل الاعلام لدى حزب الله الذي كانت عملياته وراء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد 22 عاما من الاحتلال «اذا عدتم فسنبدأ مجددا». واعلنت الشرطة ان التحليق الاسرائيلي شمل كل المنطقة التي كانت محتلة في السابق حتى الناقورة على ساحل المتوسط حيث يوجد مقر قيادة قوة الطواريء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان والمكلفة رصد الانتهاكات لـ «الخط الازرق» الذي رسمته الامم المتحدة ويعتبر بمثابة حدود بين البلدين. وكانت الطائرات الاسرائيلية خرقت جدار الصوت في وقت سابق فوق جنوب سهل البقاع الشرقي حيث ينتشر الجيش السوري. ـ أ.ف.ب