كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية عن وجود مابين 250 الى 300 فلسطينى مستعدين لتنفيذ عمليات استشهادية فى أية لحظة سواء داخل اسرائيل أو ضد المستوطنين والجنود الاسرائيليين فى الضفة وغزة، وقالت ان تفهم الرئيس الفرنسى جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان لصعوبة مهمة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى السيطرة على الوضع الامنى بنسبة 100 فى المئة فى الاراضى الفلسطينية يرجع الى المعلومات الاكيدة التى بحوزتهما. وأضافت المصادر ان وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين أطلع نظيره الامريكى كولن باول خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة على هذه المعلومات بناء على تعليمات من شيراك وجوسبان لتبرير تمسكهما بمطالبة اسرائيل بضرورة أن يصاحب قرار عرفات بوقف اطلاق النار مكاسب سياسية فى أسرع وقت ممكن خشية وقوع عملية جديدة تؤدى الى اشعال الاوضاع وانزلاق المنطقة الى نقطة اللاعودة فى حال انتقام عسكرى اسرائيلى واسع النطاق. ولفتت المصادر الى أن هذه المعلومات التى جمعتها اجهزة المخابرات الفرنسية وتعلمها أجهزة مخابرات أوروبية أخرى تؤكد أن هؤلاء الاستشهاديين ينتمون الى تنظيمات فلسطينية عدة منها حماس والجهاد الاسلامى وكذلك حركة فتح وانهم كتبوا جميعا وصاياهم وأودعوها لدى عناصر قيادية معينة لنشرها فى الوقت الملائم. وأشارت المصادر الى أن السلطات الاسرائيلية لديها نفس هذه المعلومات وهى تشعر بقلق جدى وحقيقى من تزايد عدد الفلسطينيين الراغبين فى تنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين مما يعكس من جهة يأس الفلسطينيين من حل الصراع سلميا مع اسرائيل ومن جهة أخرى يظهر مدى صعوبة وتعقيد الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ـ أ.ش.أ