اعلن مزارع لبناني أمس قيام دولته الخاصة على خط النار بين لبنان واسرائيل لكنه دعا السلطات اللبنانية لتزويده بالماء والكهرباء لمواصلة تحدي الدولة العبرية. فعلى بعد بضعة امتار من المواقع العسكرية الاسرائيلية في مزارع شبعا حيث الجبال المقفرة والوعرة المسالك اعلن غسان عبد العال «65 عاما» قيام دولته باسم «جمهورية شانوح» تيمنا باسم واحدة من تلك المزارع التي تقول اسرائيل انها ارض سورية احتلتها عام 1967 فيما يصر لبنان على انها جزء من اراضيه وعلى ان من حقه العمل على اخراج اسرائيل منها بكل الوسائل. وكانت اسرائيل انهت في العام الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان تحت ضغط مقاومة مسلحة قادها حزب الله لكنها ابقت على قواتها في مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها اكثر من 220 كيلومترا وتقع في سفوح مرتفعات الجولان السورية وجبل الشيخ على الحدود اللبنانية السورية الاسرائيلية. وقد واصل حزب الله هجماته ضد القوات الاسرائيلية في مزارع شبعا قائلا انه سيستمر بذلك حتى انسحابها من كل شبر منها. وتؤيد الحكومة اللبنانية الهجمات التي يشنها حزب الله في تلك المنطقة. بالرغم من وقوع شانوح في تلك المنطقة الصخرية النائية التي تعلو عن سطح البحر باكثر من الف متر فانها غنية بالمراعي الخصبة وبأشجار السنديان. وليس في «الجمهورية» المعلنة مواطنون سوى عبد العال وعائلته المؤلفة من ثلاث زوجات و42 ولدا وحفيدا ولكن عدد السكان مرشح للازدياد مع عزم رئيسها ومؤسسها على الزواج مرة رابعة في القريب العاجل. ويعتاش سكان هذه «الدولة» من رعاية الماشية وانتاجها. وقال عبد العال لمراسل رويترز «دمرت القوات الاسرائيلية مزرعتي ولكني اليوم اتحدى «رئيس وزراء اسرائيل ارييل» شارون واقوم ببناء سبعة منازل لي ولأفراد اسرتي كما سأشيد زرائب جديدة لماشيتي. وكانت المدفعية الاسرائيلية قد دمرت زرائب عبد العال خلال الخريف الماضي اثر هجوم شنه مقاتلون بحزب الله على دورية اسرائيلية في مزارع شبعا لكنه عاد وبنى بدائل خفيفة ليأوي اكثر من الف رأس من الماشية يمتلكها ريثما ينهي العمل في بناء الزرائب الجديدة. وقام عبد العال باستخدام جرافات كبيرة لشق طريق الى مزرعته بدلا من الطريق القديمة التي كانت معدة فقط للحيوانات كما انه بات يستخدم شاحنة صغيرة كوسيلة للتنقل بالاضافة الى الحمير والبغال التي يمتلكها. وعلق ابناء عبد العال وكبيرهم اسمه هيثم «35 عاما» لافتة خشبية عند مدخل المزرعة كتب عليها «اهلا بكم في جمهورية شانوح لصاحبها ابو هيثم». وتبعد المزرعة مسافة كيلومترين عن بلدة حلتا. وقال هيثم لرويترز انهم علقوا هذه اللافتة كتعبير عن شجبهم لعدم تقديم الدولة اللبنانية يد العون لهم بعد ان دمرت مزرعتهم التي كانت مبنية من الصفيح واغصان السنديان والحجارة. لكن الوالد كان اكثر ودا عندما طالب الدولة اللبنانية بمساعدته بتعبيد الطرق الى «جمهوريته» ومدها بالمياه والكهرباء كي «اتحدى شارون فأنا اقوى منه وعندي 42 ولدا كلهم اقوياء وشانوح اقوى منه ايضا».ـ رويترز