كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن وثيقة لجهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» اعدها مسئول امني اسرائيلي وصفته بالكبير اوصى فيها «بإخفاء عرفات» لانه «خطر كبير على أمن الدولة (العبرية) وان اضرار اخفائه (اغتياله) اقل بكثير من اضرار وجوده». ونقلت الصحيفة عن اذاعة الجيش الاسرائيلي ان التوصية ظهرت في وثيقة بعنوان «عرفات: ذخر أم عبء» اعدت في 15 نوفمبر 2000، وقدمت آنذاك لايهود باراك ونصت على ان «عرفات هو زعيم غير صادق، خائن وخطير». وانه في اتصالاته مع زعماء اجانب يعتبر عرفات «كاذب عضال». وجاء في الوثيقة ايضا ان عرفات هو «فنان في الدعاية والاعلام واتصالاته مع وسائل الاعلام يستطيع ان يحول كل هزيمة الى نجاح اعلامي وان يحظى بتأييد الرأي العام العالمي». وتعتقد الوثيقة انه بعد «اختفاء» عرفات سينشب صراع شديد في السلطة الفلسطينية حول السيطرة، بين اوساط امنية علمانية وبين اوساط اسلامية اصولية. وسيشغل الصراع الفلسطينيين بشئونهم الداخلية ولفترة طويلة. وتعتقد الوثيقة ان الاوساط الامنية العلمانية ستنتصر، بفضل قوتها العسكرية المفضلة وستركز على ضمان سلطتها. وقدمت الوثيقة لباراك في ايام مباحثات طابا ولكنه رفض التعامل معها بصورة عميقة. ومع تبادل السلطة بعث باراك الوثيقة الى خلفه ارييل شارون. القدس ـ «البيان»: