اكد وزير عراقي امس ان العراق لم يعد يعتبر نفسه معنيا باتفاق «النفط مقابل الغذاء» بعدما مددت الامم المتحدة العمل به شهرا واحدا بدلا من الاشهر الستة المعتادة، تزامن ذلك مع اعلان الرئيس العراقي صدام حسين ان بلاده مقبلة على مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة «التي تسعى الى السيطرة على اموال العراق ومنعه من التطور». وقال وزير الدولة للشئون الخارجية ناجي صبري الحديثي ان «الامم المتحدة اخلت بنص هذا العقد عندما مددت العمل به لمدة شهر واحد بدلا من ستة شهور». واضاف «عندما يخل طرف بهذا الاتفاق ويخل بالتزاماته يعني ان الاتفاق قد الغي ولذلك فان العراق يتصرف بموجب هذا المبدأ». واكد ان «العراق اصبح ايضا في حل من التزاماته بموجب هذا العقد ولذلك سقطت المذكرة». وتابع الوزير الحديثي «اذا ارادوا العودة الى المذكرة فنحن سننظر بايجابية الى المسألة. اما ان يخلوا بالمذكرة ويضيفوا شروطا عليها، يعني انهم اخلوا بالاتفاق واضافوا شروطا عليه» مضيفا انه يجب بالتالي «ان تحصل موافقة العراق على الاتفاق (الجديد) كي يصبح اتفاقا». واعتبر ان اقرار مجلس الامن مشروع قرار «العقوبات الذكية» الامريكي البريطاني «يعني توقف مذكرة التفاهم» حول برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال الحديثي ان «فرض هذا القرار يعني توقف مذكرة التفاهم لانه كما ذكرت ان امريكا وبريطانيا عندما تفرضان هذا القرار يعني انهما فرضتا على الامم المتحدة ان تغير اتفاقا كانت قد عقدته مع العراق بدون موافقة الطرف الاخر». واعلن الحديثي ان «مبادلاتنا التجارية ستتوقف بموجب مذكرة التفاهم ومع جميع دول العالم». وبحسب الوزير العراقي فان توقف المبادلات التجارية لا يعني الدول المجاورة للعراق وهي الاردن وتركيا وسوريا التي تربطها ببغداد اتفاقات ثنائية خارج اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. واوضح انه «فيما يتعلق بدول الجوار فهناك اتفاقيات ثنائية ومبادلات قائمة لن تتأثر بالتوقف الذي ذكرته. لكنها ستتوقف حتما ان تدخل طرف ثالث وفرض على هذه الدول ان تغير اتفاقاتها مع العراق» اي ان تلتزم بقرار العقوبات الذكية. وتحدث وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية عن دور «اصدقاء العراق» في مواجهة مشروع القرار الجديد داخل مجلس الامن الدولي فقال «نحن نأمل ان تتخذ الدولتان الصديقتان ( روسيا والصين ) موقفا ايجابيا برفض المشروع المجحف بحق العراق وانما هو ايضا مجحف بحق الدول الصديقة للعراق». ويصدر العراق حوالي خمسة ملايين طن من النفط سنويا الى الاردن، متجاوزا شروط الحظر، وحوالي 100 الف برميل يوميا الى تركيا في عمليات تهريب عبر الحدود تتغاضى عنها الامم المتحدة. وبحسب الصحافة المتخصصة، فان العراق يصدر حوالي 150 الف برميل الى سوريا يوميا عبر خط الانابيب يربط بين البلدين، من دون موافقة الامم المتحدة. ـ أ.ف.ب