اصدرت محكمة روالبندي الباكستانية حكما غيابيا امس يقضي بسجن بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة ثلاث سنوات لعدم مثولها امامها لمواجهة تهم تتعلق بالفساد. وقالت المحكمة أن بوتو أدينت بسبب التهرب من القانون، وذكر التقرير أنه سيتم إصدار مذكرة اعتقال بحقها. وجاء في حيثيات الحكم الذي اصدره القاضي رستم علي الذي يرأس محكمة المحاسبة في مدينة روالبندي بالقرب من اسلام اباد «حيث ان المتهمة تجنبت وتجاهلت الاستدعاء الذي اصدرته هذه المحكمة فان من الواضح انها مذنبة.. وبالتالي فانها مدانة بموجب المادة «13 أ» من قانون مكتب المحاسبة الوطني ويحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات». وقانون مكتب المحاسبة الوطني هو قانون حكومي خاص لمكافحة جرائم الموظفين الحكوميين، ودرجت جماعات حقوق الانسان على انتقاده بسبب صرامته الشديدة. وبموجب المادة 31 من القانون فان اي شخص لا يمثل امام المحكمة أو يتجنب قبول اي استدعاءات ان يعاقب بالسجن ثلاث سنوات. ويذكر أن بوتو تعيش في المنفى ، منذ أن فرت من باكستان في مارس عام 1999 قبل قيام محكمة أخرى بإدانتها وإدانة زوجها المسجون أسيف علي زاردادي بتهم مشابهة. وقد وجد القاضي مالك محمد كيوم الزوجين مذنبين في قضية تلقي رشاوى وأموال غير مشروعة من شركة سويسرية مقابل عقود حكومية، وإخفاء هذه الاموال في حسابات في بنوك سويسرية. وقد فرض القاضي عليهما غرامة مقدارها 58 ملايين دولار، ومنعهما من تسلم مناصب رسمية لمدة 21 عاما، كما أمر بمصادر كافة أملاكهما وبسجن كل منهما لمدة خمس سنوات. غير أن المحكمة العليا التي نظرت بالاستئناف اعتبرت أن القاضي كان متحيزا وأمرت بإعادة محاكمتهما، ولكن هذه المحاكمة لم تبدأ بعد. ـ رويترز ـ د.ب.أ