قريباً قد تخرج المصابيح الكهربائية (النيون) من قوقعة الانارة، وتوسع نطاق مهامها لتقوم بوظيفة نقل البيانات ايضاً. فقد اكتشف العلماء في الولايات المتحدة طريقة لجعل خفقان (وميض وخبو) ضوء هذه المصابيح يحمل معه البيانات. وإذاتم تبني هذه التقنية على نطاق واسع، فإنها قد تستخدم لانشاء شبكات معلومات زهيدة التكلفة داخل المباني، أو ربما تستخدم لمساعدة المعاقين والمكفوفين والصم للتكيف مع الظروف غير المألوفة في المحيط الخارجي. يخفق ضوء المصباح بسرعة كبيرة لا تستطيع حواسنا البشرية تمييزها لذلك نراه منيراً بشكل متواصل مع انه في واقع الأمر متقطع. وقد نجح فريق من علماء معهد مساشوستس للتكنولوجيا يترأسه استاذ علم الالكترونيات البروفيسور ستيفن ليب في تحويل مصابيح النيون الى اجهزة لنقل المعلومات وذلك عن طريق استبدال احد مكوناتها التقليدية، وهو قطعة تدعى «كابح التيار» لجعل الضوء يخفق بسرعة أكبر وبشكل قابل للتحكم أكثر. و«الكابح» الذي طوّره البروفيسور ليب وزملاؤه يتيح تغيير معدل تردد التيار وبالتالي معدل خفقان الضوء حسب الطلب. والتحكم بوميض وخبو الضوء بهذه الطريقة يمكن ان يستخدم لتشفير سيل بيانات ثنائية على مبدأ «15» الذي يستخدمه الكمبيوتر، يمكن التقاطها وفك رموزها باستخدام مكشاف ضوئي بسيط وهو اداة تكشف عن الموجات الضوئية والنشاط الاشعاعي. ويقدر الباحثون ان تعديل المصباح الكهربائي لكي ينقل النور والبيانات لن يكلف أكثر من 25 دولارا، ولا يستهلك اي طاقة اضافية. وقد انشأ العلماء شركة تدعى «توكينج لايتس» والتي تعني بالعربية المصابيح الناطقة» للاستفادة من بحثهم تجارياً. وتم تجريب التقنية الجديدة في مستشفى سبولدينج لاعادة التأهيل في بوسطن، حيث وزع على المرضى المشاركين في التجربة ادوات مكشاف خاصة تعرف مواعيد تناول الدواء ومواعيد زيارة اقسام المعالجة الاخرى في المستشفى. وبقراءة البيانات المحمولة مع شبكة الاضواء الذكية استطاعت تلك الادوات اخبار المرضى عن مواعيد تناول الدولاء وارشدتهم الى الطريق الصحيح الى وجهتهم في الدهاليز المعقدة في المستشفى. هيوستن ـ «البيان»: