في تحول ميداني خطير ينذر بتفجر الوضع العسكري في ولاية بحر الغزال بجنوب السودان اعلنت حركة التمرد بزعامة جون قرنق امس ان قواتها اشتبكت مع قوات نظامية مكلفة بحماية مناطق البترول شمال شرق منطقة (وانكاي) بالقرب من بانتيو. وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة في اتصال هاتفي مع «البيان» ان الاشتباك استمر خمس ساعات وبدأ في السابعة صباحا واستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا بقيادة بيتر جاديت من جانب الحركة. ووصف الهجوم بانه الاكبر من نوعه الذي تقوم به الحركة في مناطق البترول. واعلن المتحدث مصرع 244 جنديا حكوميا اثر الهجوم المباغت وتدمير 3 دبابات وحاملتي جنود و46 شاحنة و14 عربة تايوتا لاندكروزر و7 عربات نيسان بيك اب. كما استولت قوات الحركة على 221 بندقية كلاشنكوف ومدافع متنوعة وذخائر. وقال عرمان ان الحركة ستواصل تركيز عملياتها على مناطق البترول في موسم الخريف باعتبارها هدفا رئيسيا لها. واوضح ان الظروف مواتية لكي تحقق حركة التمرد اهدافها التكتيكية في مناطق البترول بعد توقيع الاتفاق مع قوات الجبهة الديمقراطية بقيادة المنشق رياك مشار. وحذرت الحركة مجددا شركات البترول العالمية بانها ستواصل عملياتها العسكرية على مناطقها وانها تسيطر تماما على ولاية بحر الغزال. واضاف المتحدث ان حركة قرنق ليس لديها اي خطط للتوجه نحو ولاية دارفور المحاذية لبحر العزال لان ما يحدث فيها من انفلات امني هو نتيجة لما يشعر به المواطنون هناك من تهميش مشيرا الى ان الحركة تتعاطف معهم ولكن ليس لها اي وجود عسكري هناك. وخلال اجتماع القطاع السياسي في الخرطوم اكد الرئيس السوداني عمر البشير امس ان مشكلة الجنوب لن تحل عسكريا متهما قرنق بأنه يفتقر لأجندة السلام. وقدم اللواء بكري حسن صالح وزير الدفاع خلال الاجتماع تقريرا حول المخططات العدوانية لحركة التمرد في منطقة بحر الغزل واستعداد القوات المسلحة على «الرد وتأمين كل شبر من ارض الوطن رغم التدخلات الاجنبية التي تدفع حركة التمرد للاستمرار في العدوان.