اكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، امس ان الاحداث التي شهدتها منطقة القبائل اخيراً بمثابة «قنبلة غير متوقعة» مشيرا الى مؤامرة خارجية تستهدف ضرب وحدة الجزائر. وقال بوتفليقة «انفجرت قنبلة غير متوقعة بينما كانت سياسة الوئام المدني توشك ان تجني ثمارها وان تستعيد الجزائر مكانتها الحقيقية بين الامم، وفي حين كانت البلاد قد بدأت تعيد بناءها وتنطلق في برنامج انعاش اقتصادي». وأدلى الرئيس بوتفليقة بهذه التصريحات التي اوردتها وكالة الانباء الجزائرية امام اعيان مدينة غرداية في واد المزاب (500 كلم جنوب العاصمة). واضاف «ان عناصر داخلية وخارجية» لم يوضحها «تعمل على زعزعة استقرار البلاد». واعتبر «ان الشعب الجزائري واع بأن مؤامرة حيكت في الخارج للنيل من الوحدة الوطنية ولجرنا جميعا الى متاهة عرقية» مضيفا «اشكر الله ان الشعب الجزائري برهن للعالم مجددا عن وعيه الناضج ولم يقع في الفخ». واوضح بوتفليقة ان «بؤر الغضب كانت منتشرة في مختلف انحاء الجزائر» معتبرا ان اسبابها هي «البطالة وازمة السكن وغلاء المعيشة والرسوب المدرسي». واعتبر «ان الحوار هو اساس الاخوة» وان «العنف لم يحل ابدا اي مشكلة لا في الماضي ولا في الحاضر كما لن يحل شيئا في المستقبل». وتطرق الى قضية اللغة الامازيغية التي تطالب عدة جمعيات واحزاب باعلانها لغة وطنية وقال ان المشكلة الجزائرية لا يمكن ان تلخص «في مجرد قضية ثقافية او لغوية». وقال «هناك اشخاص هنا بيننا لا افهم لغتهم الاصلية فهل قمعوا ولو مرة لانهم استخدموا هذه اللغة شفويا او كتابيا؟». وخلص الى القول «في مختلف انحاء الاراضي الجزائرية هناك لغات وطنية مختلفة ولو كان من الضروري اعادة احياء هذه اللغات وهذا التراث فسنكون فخورين بتراثنا الثقافي والحضاري». وقد اسفرت الاضطرابات التي اندلعت في الثامن عشر من ابريل في بني دوالة بالقرب من تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) في منطقة القبائل عن سقوط 52 قتيلا و1300 جريح حسب حصيلة رسمية وما بين ستين وثمانين شخصا حسبما افادت الصحف والاحزاب. الى ذلك اعلنت اجهزة الامن الجزائرية امس الجمعة ان خمسة اشخاص قتلوا ليل الخميس الجمعة في هجوم نسبته الى مجموعة متشددة مسلحة بالقرب من بني اونيف في منطقة بشار (960 كلم الى جنوب غرب الجزائر العاصمة). ـ أ.ف.ب