تركز أم عيسى بسال نظرها وهي توجه نبلتها نحو جندي اسرائيلي في نوبة حراسة امام مستوطنة يهودية قبل ان تطلق حجرا بقوة في اتجاهه. وعادة ما تنضم ام عيسى «43 عاما» الى عشرات الشبان الاصغر سنا منها بكثير قرب القطاع الذي تسيطر عليه اسرائيل في الخليل لالقاء حجارة واحيانا قنابل حارقة على القوات الاسرائيلية التي تحرس نحو 400 مستوطن يعيشون وسط 120 الف فلسطيني في المدينة المقسمة بين الجانبين بمقتضى اتفاقيات السلام المؤقتة. وتقول ام عيسى التي تظهر ملثمة اثناء المواجهات لحماية نفسها من اي انتقام اسرائيلي محتمل «نريد ان نعيش احرارا في اطار دولة وهوية». ولم تضيع ام عيسى اية فرصة لمواجهة الجنود الاسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة يوم 28 سبتمبر الماضي واصيبت عدة مرات بالطلقات المغلفة بالمطاط. وبعدما تعبت ام عيسى من القاء الحجارة لم تنسحب من المكان او تركن الى الدعة بل بدأت في تقديم حجارة صغيرة الى رفاقها لمواصلة المواجهة بدلا منها. وصاحت ام عيسي «لا نريد ان نرى اي صهيوني او مستوطن في اراضينا». واضافت وقد امسكت حجارة بيديها «لسنا ارهابيين كما يحاولون تصويرنا.. كل ما نريده هو استعادة حقوقنا». وتقول ام عيسى ان الانتفاضة ستستمر الى ان تزول المستوطنات وتنهي اسرائيل احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت «يجب ان يرحل المستوطنون». ـ رويترز
