اصدر المثقفون المصريون بيانا تضامنيا مع اهالي جزيرة أبو الذهب في نهر النيل (مقابل ضاحية المعادي) بمواجهة قرار الحكومة مصادرة اراضيها وطرد 55 الفا من سكانها متتبعين بذلك خطى المخرج يوسف شاهين. واكد البيان «تضامن الادباء والكتاب والفنانين مع الفلاحين المصريين الفقراء من ملاك وسكان جزيرتي أبو الذهب والوراق ضد محاولات انتزاع ملكيتهم الشرعية وطردهم من الارض التي يزرعونها ويروونها بعرق جبينهم عبر اجيال عدة». وطالب المثقفون الحكومة «بوقف اجراءاتها التعسفية ضد اهالي الجزيرة وسكانها لصالح المستثمرين الجدد». واعلنوا رفضهم «الاجراءات التي تستهدف انتزاعهم قسرا من اجل الاستثمار المتوحش الذي لا يراعي حقوق الانسان ومصالح البيئة». ووقع البيان عدد كبير من المثقفين بينهم المفكران عبد العظيم انيس ومحمود امين العالم والشاعران عبد الرحمن الابنودي وعز الدين اسماعيل، والروائيون جمال الغيطاني ومحمد البساطي ويوسف ابو ريا وعزت قمحاوي ورضوى عاشور والفنان عزت العلايلي وكاتبا السيناريو بشير الديك واسامة انور عكاشة. وكانت الصحافة المصرية الرسمية هاجمت قرار رئيس مجلس الوزراء تحويل اراضي الجزيرتين الى المنفعة العامة، ما يعني الاستيلاء عليها وطرد سكانها منها. واشارت مجلة «المصور» وصحيفة «الاهرام» الرسمية الى «تورط وزير الاسكان ابراهيم سليمان بتمرير القرار لصالح سلطان بروناي حسن البلقية والملياردير المصري المقيم في بريطانيا محمد الفايد وعدد من كبار اصحاب رؤوس الاموال». وفي السياق ذاته، دان الاديب نجيب محفوظ في مقابلة مع «اخبار الادب» الاسبوعية في عددها الذي سيصدر الاحد المقبل تحويل الاراضي الزراعية الى منطقة سكنية. واشار محفوظ الى «قيام وزارة الاوقاف قبل نصف قرن ببيع اكثر من ثلاثة الاف فدان من اخصب الاراضي الزراعية في مصر تحولت الى ضاحية المهندسين السكنية». واعتبر الاديب المصري ذلك «بمثابة قصر نظر في رؤية المستقبل وتحويل لاراض خصبة الى مناطق سكنية وان تنفق بعد ذلك مئات الملايين من الجنيهات لاستصلاح الاراضي الصحراواية». ـ أ.ف.ب