أمرت هيئة محلفين قضائية في لوس انجلوس بالولايات المتحدة عملاق إنتاج التبغ الأمريكي شركة فيليب موريس بدفع تعويضات هائلة قدرها ثلاثة مليارات دولار لمدخن يعاني من سرطان عضال، بدعوى إن الشركة لم تحذره من مخاطر التدخين. ويعتبر مبلغ التعويض من أكبر مبالغ التعويضات التي أمر بها القضاء الأمريكي ضد شركة إنتاج وتصنيع تبغ بعينها. وقد اتهم المدعي ريتشارد بوكين، البالغ من العمر 56 عاما وهو من كاليفورنيا، الشركة بست تهم تتلخص في الاحتيال والتآمر والإهمال الجنائي. وقال بوكين أمام المحكمة إنه بدأ في تدخين سجائر مارلبورو منذ كان في الثالثة عشرة، لكنه لم يدرك خطورتها ومشاكلها الصحية إلا في منتصف التسعينيات إلا أن فريق المحامين التابع للشركة دفع في معرض رده على التهم بأن الرجل كان مدركا لمخاطر التدخين، لكنه استمر رغم ذلك في عادته، وقد تعهدت الشركة فور صدور القرار باستئنافه في المحاكم الأعلى. وكان بوكين قد شخّص من قبل الأطباء بسرطان الرئة في عام تسعين، وقد انتشر المرض في أجزاء أخرى من جسده. وقد أمرت هيئة المحلفين الشركة بدفع ثلاثة مليارات دولار كتعويض جزائي، إلى جانب 55 ملايين دولار في شكل تعويضات عن أضرار. وفور سماع القرار ارتسمت على وجه بوكين ابتسامة النصر ورفع إبهامه إشارة الفوز، لكنه رفض التحدث إلى الصحفيين بعد ذلك. وقال محاميه مايكل بيوز في مرافعته إن موكله كان ضحية، ولعدة عقود، لحملة تروج للتدخين من خلال وصفه بأنه عادة مقبولة ومحببة، وفي المقابل كانت الشركة تخفي مضاره الصحية الخطيرة. وقد وصف بيوز شركة فيليب موريس بأنها أكبر مروج للمخدرات في العالم، بحيث تصبح أمامها كارتلات وعصابات إنتاج وتهريب وترويج المخدرات الكولومبية مجرد لاعبين صغار. ويأتي هذا الحكم عقب حكم آخر مهم صدر يوم الثلاثاء بمنح تعويضات لطرف ثالث في ولاية نيويورك. ويتمثل الحكم السابق في أمر قضائي ضد فيليب موريس ومجموعة من كبريات شركات التبغ الأمريكية يقضي بأن تدفع لإحدى شركات التأمين الصحي مبلغ 178 مليون دولار بسبب تضليلها لزبائنها حول مخاطر التدخين. وفي رد فعل فوري على قرار المحكمة اشادت الحملة البريطانية المناهضة للتدخين بالحكم. وقال متحدث باسم الحملة ان هذا التعويض المالي الهائل يزيد من فرص نجاح مثل تلك القضايا في بريطانيا. الوكالات