شن الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية أمس هجوما عنيفا على ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل واصفا اياه بالمتطرف وبأنه يعانى من الحقد الدفين وان اسرائيل ستدفع غداً ثمن ما تفعله بالعرب اليوم. وقال الامير عبدالله في تصريح قبل مغادرته العاصمة السورية متوجها الى المانيا «ان الحقوق لا تستجدى انها الشرعية التى تستمد منها قضيتنا قوة الحجة في وجه المغتصب ومنطق المحق تجاه طرف غلبت لغة القوة عنده على منطق العقل متناسيا بأن العنف لا يولد غيرالعنف». واضاف «اقول ذلك مذكرا الطرف الاسرائيلى في شخوص متطرفيه وعلى رأسهم شارون بأن معطيات السلام منذ مؤتمر مدريد اخذت تتداعى تباعا و لقد تمادى الطرف الاسرائيلى في غيه وعنفه وغطرسته واخذت الرصاصة الاسرائيلية تغتال الشيخ المسن والمرأة والطفل الرضيع وتجاوز الحقد الدفين لدى شارون ومؤيديه كل رمز فمد يده الاثمة لاقتلاع الاخضر واليابس ظنا منه بأن القوة كفيلة بتحقيق اهدافه». وحذر ولي العهد السعودى من ان الاسرائيليين سوف يدفعون في المستقبل ثمن ما يفعلونه بالعرب واليوم قد يكون يومهم وغدا لنا ان شاء الله فكل قطرة دم واحدة سالت على ارضنا العربية المغتصبة لها جزية الدفع عند من اراقها وليس العرب والمسلمون من يقبلون بغير حقهم في كامل الجزية». ورحبت صحيفة «تشرين» السورية أمس في مقال افتتاحى بموقف الامير عبد الله ووصفته بأنه يشكل وقفة جريئة ويعبر عن روح قومية اصيلة. وقد استقبل المستشار الالماني جيرهارد شرويدر الامير عبد الله بن عبد العزيز في مطار برلين لدى وصوله مساء أمس الى المانيا في زيارة رسمية تستغرق يومين. ومن المقرر ان يبحثا الوضع في الشرق الاوسط ومسائل اقتصادية كما ذكر الجهاز الاعلامي للحكومة. وسيلتقي ولي العهد السعودي اليوم ايضا الرئيس الالماني يوهانس راو. واستقبال المستشار الالماني الرسمي في المطار لمسئول اجنبي كبير هو مخالفة للبروتوكول ليست مألوفة الا للمسئولين السعوديين. وعادة ما يستقبل المستشار الملوك الاخرين ورؤساء الدول والحكومات الاجنبية امام مدخل المستشارية. ويعود هذا الاستثناء الى الزيارة الاخيرة التي قام بها الى المانيا الامير فهد في 1978 والذي استقبله المستشار الاشتراكي الديمقراطي هيلموت كول. واستقبله هذا الاخير ايضا في المطار. لكن شرويدر هذه المرة اعتذر عن عدم تمكنه من مرافقة ضيفه الامير عبدالله الى المطار خلال مغادرته يوم الجمعة «بسبب كثرة مواعيده».