بدأت قطعان المستوطنين عدوانها نيابة عن جيش الاحتلال المشغول في التحضير لتفجير الوضع عبر البدء في حفر خندق على طول الحدود الفلسطينية المصرية، حيث اقتحم الصهاينة قريتين في الضفة الغربية واحرقوا ودمروا نحو 20 منزلا فيهما، اضافة لمدرسة ومزارع عديدة واصابة عشرة من سكانهما بينهم واحد في حالة الخطر, فيما اصيب 13 آخرون خلال محاولتهم الوصول الى جامعتهم لاداء الامتحانات في وقت رفضت السلطة الفلسطينية ما ورد في تقارير عن اتفاق امريكي اسرائيلي لتجميد الاستيطان جزئياً واكدت انها لن تقدم على اعتقال أي فلسطيني لا يخالف القانون. ورغم التزام السلطة الفلسطينية الجاد في وقف النار واصلت حكومة الارهابي ارييل شارون اطلاق التهديدات الاستفزازية التي تسخن الاجواء تمهيداً لبدء عدوانها الشامل على مناطق السلطة الفلسطينية حيث قال وزير الحرب الصهيوني بنيامين بن اليعازر في هذه الاثناء «نجحنا بمناورة عظيمة بجعلنا العالم يقف معنا ولكن يجب ألا نخطيء الفهم: اذا قررنا فسيكون ردنا قاسياً». ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان خطة العدوان المزمع تتضمن اجتياحا برياً لمناطق السلطة وتدمير مكاتبها واعتقال قادة التنظيمات الفلسطينية، وجمع اسلحتها وبمعنى أشمل توجيه ضربة قاضية للسلطة وانشاء حكم عسكري اسرائيلي في هذه المناطق لفترة زمنية معينة. وفي اطار التحضيرات لهذا العدوان كشفت الصحيفة نفسها ان جيش الاحتلال بدأ شق خندق كبير على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر بزعم اكتشافه نفقين لتهريب الاسلحة فيما يواصل الفلسطينيون بحسب «هآرتس» عرقلة شق الخندق بهجمات مسلحة. وفي ظل الخطة الشارونية الخبيثة التي قسمت الضفة الغربية بموجبها الى ثمانية كانتونات معزولة عن العالم لشل قوة المقاومة وحجب تفاصيل العدوان عن وسائل الاعلام اطلق الجيش الاسرائيلي العنان لقطعان المستوطنين ليعبثوا في شمال الضفة ارهاباً وعدوانا وحشياً. فمنذ ساعات صباح امس اقتحم المئات من هؤلاء المجرمين قرية الساوية جنوب مدينة نابلس بحماية جنود الاحتلال واحتلوا منزلاً في القرية بعد سجن افراده الـ 14 في غرفة وانطلقوا منه لتدمير واحراق عدة منازل اخرى اضافة لمدرسة الفتيان وعشرات المزارع ومحصول القمح. ثم انتقل هؤلاء الى قرية اللبن الشرقية المجاورة واعادوا الكرة حيث اتت حرائقهم على نحو 50 دونماً مزروعة بالقمح. ولمساعدتهم في هذا العدوان فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على سكان القريتين الذين تحدوا هذا القرار فتلقوا رصاص الجنود ما أسفر عن اصابة نحو عشرة منهم أحدهم بجراح بالغة الخطورة فيما منع الجيش الاحتلالي سيارات الاطفاء والاسعاف من الوصول للقريتين رغم ست محاولات لمنظمة الصليب الاحمر الدولية. الى ذلك ذكرت مصادر طبية ان 13 فلسطينيا على الاقل اصيبوا امس برصاص الجيش الاسرائيلي خلال صدامات في قرية سردا عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله بالضفة الغربية. وسجلت الاصابات عندما فتح الجنود المرابطون عند مدخل القرية نيران اسلحتهم باتجاه مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على اغلاق الطريق الذي بات الممر الوحيد بين شمال الضفة الغربية ووسطها. ويسلك الطريق كذلك نحو 5 الاف طالب يتلقون تعليمهم في جامعة بيرزيت التي تظاهر طلابها امس الاول وامس احتجاجا على اغلاق الطريق. حيث حاولوا امس الوصول الى الجامعة لاداء الامتحانات دون جدوى. وفي مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية اعتدى مستوطنون بالضرب على مواطنين وعلى مصورين صحفيين اثنين نقلا الى احد مستشفيات المدينة للعلاج، حسب ما قال شهود. وفي قرية دير قديس الى الغرب من مدينة رام الله افاد السكان ان جرافات يواكبها مستوطنون وترافقهم قوات من الجيش الاسرائيلي اقتلعت عشرات اشجار الزيتون المثمرة بالقرب من مستوطنة كريات سيفر المقامة على اراضي القرية وقرية بلعين المجاورة. ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعتداءات المستوطنين بأنها «جرائم تتحمل الحكومة الاسرائيلية مسئؤليتها». وقال عريقات الذي كان يتحدث في ختام لقاء للمبعوث الاوروبي ميجيل انجيل موراتينوس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله «اننا نحمل الحكومة الاسرائيلية مسئولية الاعمال الارهابية التي يرتكبها المستوطنون بحق شعبنا». بدوره اعتبر موراتينوس ان «هجمات المستوطنين لن تساعد اطلاقا على خلق اجواء الثقة بين الطرفين». تزامن ذلك مع الكشف عن مؤامرة جديدة للالتفاف على مطلب الوقف الكامل للاستيطان بما فيه لاغراض «النمو الطبيعي» الوارد في تقرير لجنة ميتشيل حيث قالت هآرتس ان واشنطن وتل ابيب توصلتا لاتفاق حول الوقف الجزئي للاستيطان. واوضحت الصحيفة ان الاتفاق يتضمن وقف التوسع خارج المستوطنات لا داخلها اضافة لاتفاظ اسرائيل «بحق» شق الطرق الاستيطانية لاغراض امنية. وفيما وصف متحدث باسم السفارة الامريكية في تل ابيب التقرير بأنه خاطيء اعلن احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني رفض السلطة لأي صيغة للتحايل على تقرير ميتشيل وانها تتمسك بتوصيات التقرير كاملة وكما وردت. وحول ما ذكر من ان مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية يحمل معه قائمة بالمشتبه فيهم من عناصر حماس والجهاد الاسلامى حتى تقوم السلطة الفلسطينية بالقبض عليهم أكد احمد عبدالرحمن «رفضه لاى قوائم سوداء واى تدخل خارجى فى الشئون الداخلية الفلسطينية». وقال نبيل شعث وزيرالتخطيط الفلسطينى من جهته تعليقا على مطالبة اسرائيل والولايات المتحدة باعتقال 300 ناشط فلسطينى نحن لانتلقى أوامر من أحد سواء من الولايات المتحدة أو من اسرائيل فالسلطه الوطنية الفلسطينية تعمل لصالح الشعب الفلسطينى. وأضاف نبيل شعث أن الرئيس عرفات أصدر قراره بوقف اطلاق النار وجميع أجهزة الامن الفلسطينية والقوى الفلسطينية ملتزمة بذلك والسلطة ستعتقل أى فرد مهما كان يخالف القانون الفلسطينى وقرارات القيادة الفلسطينية لكنها لن تكون شرطياً لاسرائيل. واستبعد اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني عودة التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وقال في اتصال هاتفي مع «البيان» ان الزيارة المرتقبة لرئيس وكالة المخابرات الامريكية جورج تينيت الى مناطق السلطة واسرائيل لن تلزم الفل سطينين بالعودة الى التنسيق الامني مالم ترفع اسرائيل حصارها البري والبحري والجوي على الاراضي الفلسطينية. وتساءل قائلا «عن أي تنسيق يتحدثون والحصار الاسرائيلي مزق الاراضي الفلسطينية وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض؟» مستوطن مسلح يطارد الفلسطينيين والصحفيين في مدينة الخليل. ـ أ.ف.ب جندي اسرائيلي يقبض على فتى فلسطيني في الخليل بعد ان مات المستوطنون فساداً وارهاباً في الضفة امس. ـ رويترز ثلاثة مستوطنين يعتدون على احد الفلسطينيين بالخليل تحت حماية احد جنود الاحتلال. ـ رويترز غزة ـ القدس ـ «البيان» والوكالات:
المستوطنون يقتحمون القرى ويحرقون منازل الفلسطينيين، السلطة ترفض اتفاقاً أمريكياً اسرائيلياً على تجميد الاستيطان جزئياً
