تعهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي في نهاية الحملة الانتخابية لانتخابات رئيس جديد غداً بأن تعالج حكومته حال فوزه بفترة رئاسية ثانية مشكلة البطالة وجذب الاستثمارات، وسط توقعات بفوزه بنحو 61% من أصوات 34 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم، رغم تصاعد حملات العنف الانتخابي المنظم، كما ستجرى غداً الانتخابات التكميلية في 14 دائرة للشورى الإيراني. وخرج مئات من الطلبة الى الشوارع أمس واخذوا يوزعون صور خاتمي وهو يبتسم على اصحاب السيارات اثناء الاختناقات المرورية في طهران. ويحظر على الناخبين مواصلة حملاتهم الانتخابية خلال الاربع والعشرين ساعة السابقة للانتخابات. وستفتح اللجان الانتخابية ابوابها الساعة التاسعة صباحا غداً الجمعة. ويخوض الانتخابات امام خاتمي تسعة مرشحين معظمهم من المحافظين. ومن المتوقع ان يكون وزير العمل السابق احمد توكلي ابرز المنافسين لخاتمي. وفي الوقت الذي ركز فيه خاتمي على المطالب بمزيد من الحريات استهدف منافسوه في حملاتهم الانتخابية الاقتصاد. وقال خاتمي لتجار وزعماء نقابات عمالية تجمعوا في مسجد «ليس من الضروري من تصوتون له وانما المسار السياسي الذي تختارونه هو المهم. اي حكومة تتولى السلطة عليها خلق فرص عمل للشبان... يلعب المستثمرون دورا مهماً في تحقيق ذلك. ومن المنتظر ان يمهد تأمين الاستثمارات الطريق امام زيادتها». وتوضح نتائج استطلاعات الرأي ان خاتمي قد يحصل على نحو 60 بالمئة من اجمالي الاصوات وان يحصل توكلي على عشرة بالمئة. وبالرغم من انه ظهر دامع العين وبدا عليه التأثر البالغ عندما اعلن منذ شهر ترشيح نفسه للانتخابات الا ان خاتمي بدا أكثر اصرارا في الايام الاخيرة من حملته الانتخابية واعلن انه لن يستسلم امام العنف والتطرف. وسيبدأ عد الاصوات بمجرد ان تغلق اللجان الانتخابية ابوابها ومن المتوقع ان تظهر النتائج يوم السبت. والمرشحون بحاجة الى 50 في المئة من الاصوات زائد صوت واحد اخر للفوز من اول مرة وتفادي جولة ثانية. وجاء في مقال افتتاحي لصحيفة «طهران تايمز» الناطقة بالانجليزية تحت عنوان «الامن قبل الانتخابات» ان «عناصر معادية للثورة الى جانب الراديكاليين والمتطرفين (الاصلاحيين) تعمل على منع المشاركة الشعبية الكثيفة في الانتخابات». والى جانب المسئولية التى تنسب الى الاصلاحيين الذين يشتكون بدورهم من التجاوزات على مكاتب حملتهم الانتخابية، فان جميع المرشحين المحافظين نددوا خلال الايام الماضية بالظروف التى ترافق الحملة الانتخابية التى يقولون ان «الماكينة الاعلامية» لخاتمي تحتكرها. وأظهر احدث استطلاع للرأي نشرت نتائجه في طهران أمس ان اكثر من 30 مليون ناخب ايراني سيشاركون في الانتخابات الرئاسية. الوكالات