نفى العراق امس اتهامات السعودية بشن هجوم على اراضيها في مايو الماضي اوقع العديد من الجرحى في الجانب السعودي وقتيل واحد على الاقل في الجانب العراقي، واكد ان هذه الاتهامات هدفها «تسهيل امرار المخطط الامريكي البريطاني الرامي الى تشديد الحصار على العراق». جاء ذلك في رسالة سلمها مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وبثتها وكالة الانباء العراقية الرسمية. وقال الدوري في رسالته ان «ما ذكرته الرسالة السعودية غير صحيح ولم يثبت حصول اي من الخروقات التي ادعتها السلطات السعودية ». واضاف ان «توقيت توجيه الرسالة السعودية وتوقيت الترويج الاعلامي للاباطيل الواردة فيها يكشف النوايا العدوانية للسلطات السعودية ومن ورائها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ونيتهم المسبقة في خلق انطباع زائف بوجود وضع متوتر على الحدود العراقية السعودية وذلك لتسهيل امرار المخطط الامريكي البريطاني الرامي الى تشديد الحصار على العراق تحت ذريعة ما يسمى بالعقوبات الذكية وخلق الذرائع لاستمرار العدوان عليه». من جهة اخري لم يستبعد وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح امكانية تفجر حرب شاملة في المنطقة على خلفية الاعتداءات العراقية على الحدود السعودية، فيما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح استعداد القوات المسلحة الكويتية لردع أي عدوان على الحدود الشمالية للكويت. وكان وزير الشئون الخارجية قد اجتمع أمس مع اعضاء لجنة الشئون الخارجية في مجلس الأمة لمناقشة موضوع اتصالات الحكومة الكويتية بالسلطة الفلسطينية ورد بعد الاجتماع على أسئلة الصحفيين قائلا: «إن لا شيء مستبعدا من جانب النظام العراقي، وان كل شيء وارد، فنهج هذه القيادة العراقية نهج عدواني استفزازي ولا يحب الخير لا لنفسه ولا لشعبه أو لجيرانه، ولا جديد تحت الشمس بالنسبة لهذا النظام». في سياق مماثل اتهمت ايران العراق أمس بأنه مازال يدعم مسلحين ايرانيين معارضين قائلة ان بغداد لا تبدي اهتماما يذكر بتخفيف التوترات بين العدوين السابقين. وقال محمد صدر نائب وزير الخارجية الايراني «فعلنا الكثير في السنوات الاربع الماضية لتقليل التوتر مع العراق لكن الجانب الاخر لا تحدوه الرغبة السياسية في تطوير العلاقات». وقال صدر في مقابلة مع رويترز «طلبنا منهم (العراقيون) مرارا وقف تسليح الارهابيين المنافقين وعدم السماح لهم بشن هجمات عبر الحدود». وتصف ايران جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة المسلحة بأنها جماعة من المنافقين. واضاف المسئول الايراني «للاسف فهموا ان محاولاتنا المتكررة للتوصل الى حل من خلال الحوار علامة على الضعف ولم يدعوا امامنا اختيارا سوى ان نضرب قواعد (مجاهدي خلق) في العراق». رويترز الكويت ـ أنور الياسين والوكالات :