وصل ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق امس في بداية جولة تقوده ايضا الى المانيا والسويد والمغرب. وعقد الأمير عبدالله محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد وكبار المسئولين تناولت الاوضاع في المنطقة وخصوصا العراق واسرائيل. وقال متحدث سعودي ان محادثات الامير عبدالله مع الاسد تناولت اخر التطورات في الشرق الاوسط واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني والتهديدات المتكررة ضد سوريا ولبنان والتداعيات الخطيرة التي تواجه عملية السلام نتيجة سياسة وممارسات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. واشار الى ان الامير عبدالله جدد خلال الزيارة «دعم المملكة لسوريا في العمل من اجل استعادة اراضيها المحتلة كما سيعرب عن استنكار السعودية للتهديدات التي تتعرض لها الدول العربية من قبل اسرائيل». واكد المتحدث ان اختيار ولي العهد السعودي لدمشق بداية لجولته «تعكس الاهمية التي توليها السعودية للتنسيق والتشاور مع سوريا وخاصة خلال هذه المرحلة». وقبيل وصول الامير عبد الله وصف زهير مشارقة نائب الرئيس السوري العلاقات السورية السعودية بأنها «علاقات اخوة وتضامن وتعاون وان هذه العلاقات تتميز بعمقها وببعدها الاستراتيجى». واضاف «ان هذه الزيارة تكتسب اهمية خاصة لانها تأتى فى ظروف يزداد فيها العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى شراسة ووحشية فى مسعى من العدو الصهيونى لقمع انتفاضة الاقصى المبارك وفرض الاستسلام على الفلسطينيين». وقال «ان اهمية هذه الزيارة تبرز من خلال تزامنها مع تعرض المنطقة العربية لتحديات مختلفة تتطلب موقفاعربيا موحدا لمواجهتها ولتقديم الدعم اللازم لانتفاضة الاقصى المبارك ولتعزيز التضامن العربى وتفعيل العمل العربى المشترك سعيا لاسترداد الاراضى العربية المحتلة وتحقيق السلام العادل والشامل المرتكز على قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام». وذكرت مصادر دبلوماسية في دمشق لـ «البيان» ان ولي العهد السعودي سيطرح خلال زيارته لسوريا قضايا بارزة تتمحور حول الوضع في العراق بشكل عام وعلاقات بغداد مع دول الجوار وذلك على ضوء وقوع مناوشات حدودية بين العراق والسعودية خلال الاشهر الماضية وقرار العراق وقف ضخ النفط الى الاسواق العالمية وموضوع تنامي العلاقات السورية العراقية. وحسب تلك المصادر الدبلوماسية فان الجانب السعودي سيطلع الجانب السوري على نتائج الاتصالات والمشاورات التي اجرتها الرياض مؤخرا مع عواصم القرار في الدول العربية والاجنبية ولاسيما مع الجانب الامريكي الذي يلح على قيام السعودية بدور اكبر في تهدئة الاوضاع في المنطقة وتهيئة الاجواء المناسبة امام العودة العراقية الى مائدة المفاوضات والترويج لفكرة العقوبات الذكية ضد العراق التي طرحتها الولايات المتحدة كبديل عن حالة الحصار الراهنة. دمشق ـ «البيان» والوكالات: