رفض السيناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل رئيس اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في الاراضي الفلسطينية ان تكون توصيات اللجنة التي تضمنها التقرير الشهير بـ «تقرير لجنة ميتشيل» بديلا لمقررات واسس مدريد للتسوية السلمية للصراع العربي الاسرائيلي، او ان تكون تجاوزا لاتفاقيات اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال ميتشيل في مؤتمر صحفي بنادي دبي للصحافة الليلة الماضية ان مهمة توصيات التقرير محصورة في طرح سلسلة من الخطوات المترابطة التي تبدأ بالوقف غير المشروط للعنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتنتهي باستعادة الثقة بين الطرفين تمهيداً لاستئناف المفاوضات. ورأى ميتشيل ان التقرير ليس التزاماً، أو تعهدا امريكيا، ولايعبر عن سياسة ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مشيرا الى الطبيعة الدولية للمشاركين في اعداد التقرير. واوضح ميتشيل في رده على سؤال حول امكانية وقف المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بقوله انها خطوة تالية لوقف العنف، بعد استعادة وبناء جسور الثقة بين الطرفين. وشدد على استحالة التوصل لحل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي بالوسائل العسكرية ولا بديل عن التوجه بخطوات سريعة نحو تحقيق السلام العادل واستعادة الامن والاستقرار. واشاد ميتشيل بقرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن اعلان وقف غير مشروط لاطلاق النار واصفا اياه بخطوة ايجابية تفضي بالضرورة الى تحرك ايجابي باتجاه التمهيد لاستئناف المفاوضات. وأكد السيناتور ميتشيل ان التحرك الامريكي الفعال بات ضرورة ملحة في ضوء الخطوة الفلسطينية داعياً واشنطن الى تدخل ناشط لإرساء السلام. وقال «لا اعتقد ان الموقف المناسب للولايات المتحدة هو في القول: نشارك فقط على مستوى التعاون الامني (بين الاسرائيليين والفلسطينيين) ولا شيء آخر». واضاف: «لا اعتقد أن هذه هي النية.. لان ثمة اقتناعاً بضرورة قيام التزام كامل» من جانب واشنطن. معتبرا زيارة مدير المخابرات المركزية الامريكية السي آي أيه للاراضي الفلسطينية واسرائيل غدا خطوة مهمة باتجاه استئناف التنسيق الامني الفلسطيني الاسرائيلي موضحا ان هذا التنسيق كان مطلبا متكرراً ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال جلسات استماع فريق اللجنة الدولية لتقصي الحقائق. ورداً على سؤال لـ «البيان» حول التصعيد الاسرائيلي وتشديد الحصار الامني للمناطق الفلسطينية وفرض القيود على تحركات الرئيس عرفات وما اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بسياسته العدوانية انهى صلاحية تقرير ميتشيل وجعله خارج سياق اللحظة الحاضرة اعرب ميتشيل عن امله بالا تكون توصيات التقرير قد فقدت فاعليتها وقال اتمنى ان تجد الطريق لالتزام الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بتنفيذها، حتى يمكن فتح الباب امام انهاء العنف والعودة لطاولة المفاوضات. واضاف في لهجة تنم عن التمنيات اكثر من تقرير الواقع انه لو استعاد الطرفان الثقة وبدآ خطوات محددة لتنفيذ مطلب انهاء العنف والعودة للمفاوضات ستكون النتيجة مبهرة. وقال مستدركا ان استئناف المفاوضات لن يتم اعتماداً على توصيات التقرير فقط بل محصلة لجهود متضافرة دولية وامريكية وعربية مركزا على دور محوري للمبادرة المصرية الاردنية. ورداً على سؤال حول جدوى المفاوضات التي تحولها اسرائيل دائما الى مجرد مفاوضات حول المفاوضات في حين يتواصل العدوان على الشعب الفلسطيني وتتمدد المستوطنات اكتفى ميتشيل بالقاء المسئولية على الطرفين للخروج من المأزق الراهن. كتب سيد زهران: