اختتم وزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة امس اجتماعهم التشاوري الثاني الذي وصفه معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية بأنه يعتبر حلقة جديدة في سلسلة الجهود الخليجية المتواصلة لتعزيز التعاون الامني. واتفق الوزراء على الاستمرار فى تكثيف التعاون والتنسيق بين أجهزة الامن فى الدول الاعضاء لحماية مواطنى ومجتمعات دول المجلس من الظواهر الاجرامية الخطرة والمستجدة وخاصة ما يتعلق بجرائم المخدرات وغسل الاموال والتطرف المصحوب بالارهاب. وقرر الوزراء فى بيان صحفى صدر فى المنامة امس الاستمرار فى تعزيز وتكثيف الاتصال والتنسيق والتعاون المشترك الذى يسير عليه العمل بين وزارات الداخلية على نحو يدعو للارتياح والتقدير. وأعربوا عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لانعقاد القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون فى المنامة فى 14 مايو الماضى بناء على دعوة كريمة من الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين. وأشاد الوزراء فى البيان الصحفى بالقرارات الحكيمة التى انتهت اليها واتسمت بالتأكيد على ضرورة الاسراع بتفعيل قرارات المجلس الاعلى والعمل على كل ما من شأنه الاستجابة لتطلعات المواطنين. كما اعربوا عن ارتياحهم لعقد الاجتماع التشاورى الثانى لوزراء الداخلية فى المنامة بدعوة من وزير الداخلية البحرينى الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الذى جاء تعبيرا عن حرصهم على استمرار التواصل فيما بينهم وتبادل الرأى فى كل ما يتصل بمساعيهم المشتركة الهادفة لتعزيز مسيرة العمل المشترك لدول مجلس التعاون. واستعرض الوزراء جوانب التكامل والعمل الامنى المشترك وخاصة ذات الصلة بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية وتقييم ما تم انجازه فى هذا الشأن كما تبادلوا الرأى فى الامور الامنية الحيوية التى تهم مواطنى دول المجلس على ضوء اهم المستجدات والمتغيرات الاقليمية والدولية وذلك انطلاقا من مبدأ الامن الجماعى لدول المجلس . وباركوا الاجراءات المتعلقة بتسهيل تنقل المواطنين بين دول المجلس وقرروا الاستمرار فى تعزيزها وتعميقها كما اكدوا على اقرار التيسيرات اللازمة لسهولة انسياب السلع وحركة التبادل التجارى بما يتماشى مع تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية. وكان البادي اكد في تصريح لدى وصوله المنامة انه يعتبر الاجتماع بمثابة حلقة جديدة في سلسلة الجهود المتواصلة التي تبذلها دول المجلس من أجل تعزيز التعاون الامني فيما بينها بما يحقق آمال وتطلعات قادة دول المجلس وشعوبها في مزيد من التقدم والازدهار. وقال معاليه انه وبتوفيق من الله عز وجل وفى ظل التوجيهات السديدة لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والجهود المخلصة للامانة العامة فقد تم خلال السنوات الماضية انجازات مهمة على صعيد التعاون بين الدول الاعضاء فى مختلف مجالات العمل الامنى. واضاف بانه لا شك فى ان هذا الاجتماع سوف يشكل اضافة الى ما سبق انجازه خاصة وانه يهدف الى مراعاة وتقييم الخطط والسياسات ذات الصلة بالعمل الامنى المشترك وبلورة مقترحات لتطويرها بما يحقق اهداف وغايات قادة دول المجلس وشعوبه. واعرب معالي وزير الداخلية فى ختام تصريحه عن خالص الشكر وعظيم التقدير لمعالي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والى جميع المسئولين بالامانة العامة على الجهود الكبيرة التى يقومون بها من اجل تدعيم وتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس والتى يرعاها ويقودها زعماؤها اصحاب الجلالة والسمو سدد الله خطاهم لما فيه الخير لشعوبهم ولأمتهم. وكان معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى والوفد المرافق قد غادر البلاد صباح امس متوجها الى دولة البحرين الشقيقة للمشاركة فى الاجتماع. وقال معاليه فى تصريح قبيل مغادرته البلاد ان الاجتماع يشكل استمرارية للجهود المتواصلة التى تبذلها دول المجلس من اجل تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها فى مختلف مجالات العمل الامنى وهو مناسبة مهمة لمراجعة استراتيجيات وخطط العمل الامنى المشترك بين دول المجلس وذلك فى اطار الاقتناع الكامل بأن امن هذه الدول هو وحدة لا تتجزأ. واوضح ان مشاركة دولة الامارات فى الاجتماع وغيره من الاجتماعات والانشطة ذات الصلة بعمل مجلس التعاون انما تأتي فى اطار التزامها الراسخ والاصيل بالمبادئ التى قام عليها المجلس وبالأهداف التى يسعى الى تحقيقها وذلك استنادا الى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذى يؤكد دوما على اهمية وضرورة تعزيز دور مجلس التعاون باعتباره البيت الخليجى المشترك الذى يمكن من خلاله تحقيق المزيد من الامن والاستقرار لأوطاننا وشعوبنا. ـ الوكالات