طالب خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز الولايات المتحدة الامريكية القيام بدور حاسم لانهاء الممارسات «القمعية» الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وشدد على ضرورة ارسال قوة دولية لوقف سقوط المزيد من الشهداء والمصابين في الاراضي المحتلة بفعل غطرسة القوة الاسرائيلية. وحذر في كلمة له لدى افتتاحه امس أعمال الدورة الثالثة لمجلس الشورى السعودي المعين بحضور ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز وأفراد العائلة الحاكمة والوزراء وكبار المسئولين المدنيين والعسكريين من ان «هذا المستوى الذي استدرج الصهاينة المنطقة اليه هو مستوى لا يبشر بالخير لا بالنسبة للمستقبل القريب ولا المستقبل البعيد» داعياً الضمير الانساني العالمي لوضع حد لهذه الممارسات ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ومستغرباً ان تقف القوى الدولية عاجزة تماماً عن ردع الصهاينة عن غيهم وغطرستهم وهي تشهد عدم تورعهم عن استخدام كل أنواع البطش والتقتيل بكل أنواع الأسلحة الفتاكة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وشدد الملك فهد على أهمية الدور الفعال لمجلس التعاون الخليجي في تحقيق الخير والرخاء والطمأنينة لأبناء دوله مشيراً الى انه من حق جميع أبناء دول التعاون الاغتباط بالانجازات التي تحققت من خلال مجلسهم. وقال انه لولا قناعة قادة المنطقة بجدوى لقاءاتهم تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي لما اضافوا الى قمتهم السنوية العادية ما يسمى اليوم بـ «اللقاء التشاوري» الذي يتم كل ستة اشهر او كلما دعت الحاجة الى ذلك مشيراً الى انه من واجبات المملكة ان تدعم اهداف المجلس وتساعد على تهيئة كل ما يحتاج اليه من فرص النجاح في مهماته وواجباته. واشار الى الانجازات التي حققتها بلاده مع دول الجوار خلال العام الماضي وهذا العام كمعاهدة الحدود الدولية مع اليمن والموافقة على الاتفاقية الخاصة بالمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت والتوقيع مع دولة قطر على الخرائط النهائية لما تم انجازه من رسم كامل للحدود البرية وما تم تعيينه من خط الحدود البحرية وكذلك توقيع اتفاقية للتعاون الأمني مع ايران والذي قال انه «ساعد على تمتين وتقوية العلاقات الأخوية بين البلدين». واكد الملك فهد في كلمته السنوية الشاملة على ان الاقتصاد السعودي اخذ في استرداد عافيته على الرغم من الظروف التي مرت به في السنوات الماضية مشدداً على أهمية تضافر جهود الدولة مع جهود القطاع الخاص. وقال ان البلاد تنتظر الخير الكثير من مشاريع الغاز التي اسند تطويرها لشركات عالمية متخصصة سواء من حيث عائداتها الاقتصادية المباشرة او من حيث اسهامها في استيعاب بعض العمالة السعودية المؤهلة. وشدد على ان استقرار سوق النفط وتوازنها مسئولية مشتركة بين الجميع ولا يجب تحميل منظمة (اوبك) مسئولية الاضرار بالاقتصاد العالمي. وأعرب العاهل السعودي عن قلقه من توفير فرص العمل للخريجين من الشباب السعودي مؤكداً ان حكومته ستعمل على توفير فرص العمل لهم ولكنه طالب القطاع الخاص باستيعاب المزيد من الشباب السعودي في سوق العمل. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: