اشترط العراق تمديد برنامج «النفط مقابل الغذاء» ستة اشهر دون ربط ذلك بمشروع «العقوبات الذكية» لاستئناف تصدير نفطه مؤكداً ان قرار وقف تصدير النفط الذي يبدأ تنفيذه اليوم يشمل الكميات التي تصدر في اطار مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة ومستثنياً دول الجوار، ومطمئناً الشركات الدولية بوفائه بتعاقداته فور استئناف ضخ النفط، في حين ثارت مخاوف دولية من اشتعال اسعار النفط، سعت واشنطن الى تهدئتها بالاعلان عن استعدادها للحفاظ على امدادات كافية وحث ريلوانولقمان مستشار الرئاسة النيجيري لشئون الطاقة منظمة الدول المصدرة للنفط )اوبك( على التريث قبل زيادة امداداتها لتغطية حصة العراق. وفي مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس في بغداد، قال عامر رشيد وزير النفط العراقي ان العراق «لن يستأنف تصدير نفطه الخام الا اذا تم تمديد اتفاق (النفط مقابل الغذاء) ستة اشهر». واكد ان العراق «ارغم على هذا القرار نتيجة عدم تمديد» الاتفاق ستة اشهر. واوضح ان تمديد البرنامج «يجب ان يتم بدون ربطه بالمشروع الامريكي البريطاني»، معبرا عن امله في ان «لا يعتمد مجلس الامن العقوبات الغبية او الذكية». واوضح رشيد ان قرار وقف الصادرات النفطية العراقية اعتبارا من الساعة الرابعة بتوقيت جرينتش من اليوم الاثنين سيشمل «فقط» ميناءي البكر في الخليج وجيهان على البحر الابيض المتوسط. وكان العراق الذي يصدر 25،2 مليون برميل يوميا ولا يخضع لنظام الحصص الذي تتبعه اوبك، اعلن امس السبت وقف تصدير النفط اعتبارا من اليوم الاثنين بعد ان قرر مجلس الامن الدولي تمديد العمل ببرنامج «النفط مقابل الغذاء» شهرا واحدا. واضاف ان وزارة النفط العراقية وقعت عقودا لبيع النفط «بكميات كبيرة» للشهر الجاري والاشهر المقبلة حتى سبتمبر المقبل. مشيرا الى ان الامم المتحدة سمحت للعراق في السابق بابرام عقود لفترات مقبلة بدون التقيد بمراحل البرنامج الانساني. من جانبها قالت الولايات المتحدة انها مستعدة للحفاظ على امدادات «كافية» من النفط بعد الاعلان العراقي. وقالت ايليزا كوتش المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين «اننا مستعدون لضمان الرد بامدادات نفط كافية وندعو العراق للالتزام بمذكرة التفاهم التي توصل اليها مع الأمم المتحدة». ولم تعط كوتش تفصيلات بشأن الرد الامريكي المزمع ولكنها اضافت ان «الولايات المتحدة مازالت على اتصال وثيق بمنتجي النفط الرئيسيين ومع الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية ولاحظنا ان منتجي النفط الرئيسيين تعهدوا علانية مرة اخرى بالتحرك للحفاظ على الاستقرار في سوق النفط اذا ما قطعت الامدادات لأي سبب بما في ذلك العراق». وفي سياق رد «أوبك» قال ريلو انو لرويترز «اذا احتاجت السوق ذلك فسنزيد الانتاج ولكن في الوقت الراهن لسنا بحاجة لزيادة الانتاج (غداً)». وكان لقمان يتحدث وهو في طريقه الى فيينا حيث سيجتمع وزراء من دول اوبك لبحث حصص الانتاج. واضاف لقمان «يعتمد الامر على المدى الزمني الذي سيستغرقه (الانقطاع) وتأثيره على السوق في المرة الماضية لم يستغرق )التوقف( وقتا طويلاً ولم تكن اوبك بحاجة الى عمل شيء». وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية أن القرار العراقي قد يرفع الاسعار مؤقتاً خاصة ان المملكة العربية السعودية عرضت تعويض النقص الناجم عن وقف الصادرات العراقية. كما ذكرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان تضارباً حدث الليلة قبل الماضية في الاحتمالات الخاصة بأسعار البترول بعد القرار العراقي. وقد اثارت هذه الخطوة تكهنات بأن خسارة السوق العالمي لصادرات النفط العراقية التي تقدر بمليوني برميل يومياً قد يسبب أزمات تثير احتمال ارتفاع سعر الجالون الى اربعة جنيهات استرلينية في محطات البنزين البريطانية. (الوكالات)