أثار التأجيل المفاجئ لزيارة الجنرال هنري شيلتون رئيس الأركان المشتركة الأمريكية لكل من سلطنة عمان وقطر والهند، وقيام السلطات الأمريكية، بترحيل رعاياها في باكستان الى مناطق آمنة توقعات بقيام الولايات المتحدة الامريكية بتنفيذ عملية كبرى لاعتقال أسامة بن لادن وفي الوقت نفسه تحسبها لعملية انتقامية من جانب أنصار تنظيم القاعدة رداً على ادانة القضاء الأمريكي لأربعة من أتباع بن لادن. وقالت صحيفة «ذي نيوز» الباكستانية ان تكهنات تدور بين دبلوماسيين عرب حول ما إذا كان التأجيل المفاجئ لزيارة الجنرال الامريكي هنري شيلتون لكل من الهند وسلطنة عمان وقطر له علاقة بمحاولات واشنطن الامساك بأسامة بن لادن. وكان من المقرر أن يبدأ شيلتون، رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة، جولته الاربعاء، غير أنه قرر تأجيل الجولة حتى وقت لاحق من الصيف الحالي. ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسيين العرب، الذين لم تسمهم، قولهم ان إعلان تأجيل الزيارة وتحذيرا أمنيا للمواطنين الامريكيين صدرا في نفس اليوم. وجاء الاعلانان بعد أن أدانت هيئة محلفين في محكمة بنيويورك أربعة أشخاص بالتآمر مع بن لادن في حادثي تفجير السفارتين الامريكيتين عام 1998 في شرق أفريقيا. ورغم المحاولة الفاشلة للقضاء على بن لادن «تقوم وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.أي.إيه) ووزارة الدفاع الامريكية بتجميع مهام كوماندوز للقبض على أسامة بن لادن»، طبقا للصحيفة. ونقلت الصحيفة عن جيف إليس، أحد أفراد الكوماندوز السابقين الذين شاركوا في عمليات سرية للقبض على إرهابيين في الخارج قوله لانباء إيه.بي.سي، «لدينا أشخاص يتعقبونه طوال الوقت ويعرفونه ربما أفضل مما تعرفه زوجاته». إلا أن شبكة إيه.بي.سي نقلت عن مصادر عسكرية واستخباراتية أمريكية قولها ان بن لادن أثبت بأساليب المراوغة التي يتبعها «أنه هدف صعب للغاية». غير أن المصادر الدبلوماسية العربية التي رفضت الكشف عن اسمها قالت لصحيفة «نيوز» ان نظرية ان بن لادن «هو رجل يصعب العثور عليه» يمكن أن تكون خدعة. وقد وضعت القوات الامريكية في البحرين في حالة تأهب تحت اسم «تهديدات محددة». وتقول الصحيفة ان الامريكيين في اليمن، التي توفر تسهيلات بموانيها للسفن الامريكية، قد تم تحذيرهم بالاستعداد للرحيل عن البلاد. وتضيف الصحيفة الباكستانية قائلة «مصادرنا (العربية) تصر على أن العجلة التي تسعى بها الولايات المتحدة لترحيل رعاياها إلى أماكن آمنة يشتم فيها رائحة استعدادات لعملية كبرى يمكن أن تثير هجمات انتقامية في تلك البلدان التي تأصلت فيها الاصولية المعادية للامريكيين». د.ب.أ