هاجم مجهولون مقر الحملة الانتخابية لمرشح محافظ في انتخابات الرئاسة الايرانية وطعنوا أحد العاملين به، في حين حل الرئيس الاصلاحي المنتهية ولايته محمد خاتمي في المرتبة الاولى في انتخابات صورية ، جرت في ثلاث جامعات. ونقلت وكالة رويترز عن متحدث ايراني ان المهاجمين المجهولين مزقوا الملصقات وحاولوا اضرام النار في مقر الحملة الانتخابية للمرشح عبدالله جاسبي في ضاحية بجنوب غرب طهران في وقت متأخر الليلة قبل الماضية. وخرج العامل المصاب من المستشفى بعد تلقي العلاج. وشكا جاسبي وهو واحد من تسعة من المرشحين واغلبهم محافظون ينافسون الرئيس خاتمي في انتخابات الرئاسة الايرانية التي تجري في الثامن من يونيو من تعرض مديري حملته لتهديدات. وترددت انباء عن تعرض مقر جاسبي في مدينة اردكان مسقط رأس خاتمي بوسط ايران للهجوم في مطلع الاسبوع. ووقعت حوادث عنف بسيطة خلال الحملة الانتخابية. ومن المتوقع على نطاق واسع فوز خاتمي. وتعزيزاً لهذه التوقعات حصد خاتمي حوالى 75 في المئة من الاصوات في انتخابات «صورية» جرت في ثلاث جامعات ايرانية في حين حل المحافظ احمد توكلي في المرتبة الثانية، حسب ما افادت وكالة الانباء الايرانية أمس. وتعتبر عمليات التصويت هذه التي لا تشكل استطلاعا للرأي نظرا لكونها تشمل الوسط الطلابي فقط اول مؤشر على نوايا التصويت لدى قسم من السكان. الى ذلك ركز خاتمي حملته الانتخابية حول موضوع الصدق مؤكدا انه لا يملك ما يراهن عليه سوى «مصداقيته». وشدد خاتمي خلال شريط مصور من 30 دقيقة بثه التلفزيون الليلة قبل الماضية، على الصراحة وقد بث التلفزيون مقتطفات من خطب ألقاها مؤخرا. وقال بصوت متهدج ان «رأسمالي الوحيد هو مصداقيتي، تلك المصداقية التي منحتموني اياها والتي لا تساوي شيئا امام التضحيات التي قدمتموها» مضيفا والدموع في عينيه انه يعتمد «بكل اخلاص على هذه المصداقية». ولم يتردد الرئيس خاتمي في الاستعانة بالشعر عندما شبه نفسه «بالشمعة التي تحترق وتبقى منتصبة» وهي استعارة شهيرة من الشعر الفارسي ترمز الى العاشق الذي يتألم «من اجل شعبه ولا يخشى شيئا». وقال خاتمي «قارنوا المناخ اليوم بالمناخ الذي كان سائدا قبل اربعة اعوام. ان شعارات المرحلة (حول الديمقراطية) كانت تثير موجات من الاحتجاج. لقد وصفوني بأني معاد للدين. واليوم، كل المرشحين وكل الناس تتحدث عن المجتمع الاهلي والاصلاحات والحرية والحقوق الاساسية للشعب». وكانت صحيفة «طهران تايمز» قد اعتبرت ان الحملة الانتخابية للرئيس خاتمي لا تتوافق مع نظام الجمهورية الاسلامية. وأوضحت ان «خاتمي هو الوحيد، بين المرشحين العشرة، الذي يبدو معروفا في البلد وليس بحاجة بالتالي لمثل هذه الدعاية الذاتية مع صور على ورق مصقول وكتيبات اعلانية». أ.ف.ب، رويترز