اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ما يسمى بالعقوبات الذكية ضد العراق امراً غير مفهوم بالنسبة للعرب ومجرد حركة تجميلية، مذكراً بالتوافق العربي في قمة عمان ، حول ضرورة رفع العقوبات نهائياً وليس بتصنيفها الى «ذكية» وغير ذكية، في وقت اتفق وزراء خارجية الدول الاربع الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا) على هامش اجتماع حلف الناتو امس في بودابست على مواصلة العمل وفقاً لمقترحات فرنسية بتعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق للخروج من مأزق العقوبات الذكية التي تقترحها بريطانيا والولايات المتحدة. وقال موسى في تصريحات للصحفيين ان هناك توافقاً في الرأي ظهر في قمة عمان يقضي بضرورة رفع العقوبات وليس بتصنيفها الى ذكية وغير ذكية وبالتالي لايزال هذا الموضوع محاطاً بعلامات استفهام كثيرة خصوصاً بعد مرور عشر سنوات. واكد الأمين العام على ضرورة انطلاق الموقف الخاص بالعراق من نقطة الحوار الذي تم وكان مفروضاً ان يستأنف بين كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة وذلك لتأمين التحرك نحو خطوات تتعامل بطريقة فعالة مع المشكلة العراقية والحالة بين العراق والكويت. واوضح ان الجامعة العربية تتابع الاطراف العربية والأمم المتحدة وخصوصاً ما يجري بين الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن معرباً عن اعتقاده بأن اهمية الموضوع لا تتعلق بما قرره مجلس الأمن ولكن بما يمكن تنفيذه خصوصاً في ضوء الرأي العام العربي الذي يرى ان الشعب العراقي يعاني معاناة بالغة من هذه العقوبات وسيظل الشعب العراقي يعاني منها سواء كانت ذكية أو غير ذكية. وعبر عمرو موسى عن عدم اعتقاده بأن العراق يرفض رفع العقوبات وانما له رأي فيما يتعلق بهذه العقوبات الذكية التي هي مجرد حركات تجميلية وقال ان هذا هو موقف العراق الذي تم ابلاغه للجامعة العربية. وبالنسبة للجانب الكويتي قال موسى انه له كامل الحق في ان يكون أمنا مطمئناً وان تكون هناك ضمانات بعدم تكرار ما حدث من قبل. واضاف ان من حق قادة الكويت ان يكونوا قلقين ونحن نتابع معهم ونعمل على التأمين الكامل للكويت حظراً ومستقبلاً ازاء أية تهديدات. وعلى هامش اجتماع حلف شمال الاطلسي في بودابست، اتفق وزراء خارجية هذه الدول الاربع الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي «على متابعة اعمالهم» التي تتمحور حول خمس افكار، كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو: - الخروج من الوضع الراهن - الاتجاه نحو رفع العقوبات المدنية. - تحديد مهلة ـ قصيرة قدر الامكان ـ للبحث في الاجراءات المحددة التي يتعين تطبيقها. - تمديد العمل بنظام «النفط مقابل الغذاء» المنبثق من القرار 986 وفق الحاجة. - السعي لموقف توافقي ووحدة مجلس الامن. واضاف المتحدث ان هذه «الافكار مستوحاة» من مقترحات فرنسية من اجل تجاوز «تعثر» المناقشات الجارية حول نظام جديد للعقوبات. وقال مصدر دبلوماسي في باريس ان فرنسا ترغب في اجراء «تعديل جوهري» على تعريف المواد ذات الاستخدام المزدوج (العسكري والمدني) لدى لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة والذي يحد كثيرا من المواد التي يسمح للعراق باستيرادها. وطلبت روسيا المؤيدة لرفع العقوبات مهلة وتسعى الى الحيلولة دون تبني القرار خلال فترة قصيرة. وهي قدمت مشروعا مضادا ينص على تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لستة اشهر. الوكالات