اثارت أول زيارة يقوم بها مسئول فلسطيني رفيع الى الكويت منذ مطلع التسعينيات ضجة في مجلس الأمة الكويتي وترافقت زيارة فيصل الحسيني لمقر المجلس مع الغاء جلسة برلمانية، وسط أزمة طوقها وزير الداخلية حول ناصر قوس وهو أحد الحرس المرافقين للحسيني بسبب شائعة حول كونه مطلوباً أمنياً لارتكابه عدداً من الجرائم ضد الكويتيين، فيما اعتبر نواب بارزون ان ياسر عرفات شخص غير مرغوب فيه بالكويت وان اتصالات الحكومة مع السلطة الفلسطينية تمس شرف الكويتيين بسبب تأييد عرفات للغزو العراقي للكويت. وذكرت مصادر برلمانية ان زيارة الحسيني لمجلس الأمة أمس ادت الى الغاء الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة موضوع تطوير حقول النفط الشمالية، بدعوى أن الحكومة فضلت عدم الحضور بعدما توقعت ان يثير النواب موضوع زيارة عرفات للكويت في ضوء تصريحات الحسيني ومسألة احتمالات عودة العلاقات عموماً بين الكويت والسلطة التنفيذية. لكن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أكد انه لا علاقة بين حضور الحسيني وإلغاء الجلسة، مشيراً إلى أن الجلسة ألغيت بسبب عدم توافر النصاب وابدى الخرافي ترحيبه بزيارة فيصل الحسيني باعتباره مسئولاً عن ملف القدس لكنه تحفظ على الموقف من السلطة الفلسطينية التي رأى ان مواقفها سلبية تجاه القضايا الكويتية. الموقف نفسه عبر عنه رئيس لجنة الشئون الخارجية النائب محمد الصقر ومقرر اللجنة النائب عبدالمحسن جمال اللذان أكدا عقب اجتماع اللجنة مع فيصل الحسيني ان الحوار الذي جرى مع المسئول الفلسطيني كان صريحاً جاداً وتناول كل الجوانب التي تخص علاقة الكويت بالسلطة وقال الصقر: تحدثنا عن الانتفاضة ومستقبل الدولة الفلسطينية، واضاف: قلت للحسيني ان موقف عرفات سيئ والحكومة والشعب ليسوا راضين عنه. واكد ان فيصل الحسيني اعلن خلال لقائه لجنة الشئون الخارجية تأييد السلطة الفلسطينية جميع القرارات الدولية المؤيدة للحقوق الكويتية ومطالبتها بإطلاق الأسرى الكويتيين في السجون العراقية. وانتقد احمد السعدون الذي تولى رئاسة المجلس في السابق ثلاث مرات بشدة تصريحات فيصل الحسيني مسئول شئون القدس في السلطة الفلسطينية لدى وصوله الى الكويت والتي قال فيها ان عرفات سيزور الكويت «ان شاء الله». وقال وليد الجيري عضو المجلس ان «نتمنى ألا يأتي ذلك اليوم الأسود الذي نرى فيه عرفات وأزلامه على أرض الكويت». وانتقد عدد من النواب بشدة الحكومة ووزير الدولة للشئون الخارجية محمد السالم الصباح بسبب الاجتماع مع مسئولين فلسطينيين يحاولون تضييق هوة الخلافات بما في ذلك محادثات في الدوحة يوم السبت الماضي مع نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني. وقال النائب مسلم البراك لرويترز ان اتصالات الشيخ محمد «غير صائبة وتمس شرف الكويتيين».