في تصعيد خطير للوضع بالجزائر ، امتدت المواجهات بين الشباب الغاضب وقوات حفظ النظام العام الى العاصمة الجزائرية، بعدما كانت محصورة في الولايات الست لمنطقة القبائل. فقد سجلت مشادات دامية مساء الاثنين، خلفت حسب مصادر طبية نحو مئة جريح في صفوف طلاب جامعة بوزريعة الواقعة على مرتفعات المدينة، إصابات عدد كبير منهم خطيرة. وبدأ الصدام حين منعت وحدة من قوات مكافحة الشغب مسيرة سلمية كان طلاب الجامعة سيقومون بها تنديدا بالوضع في القبائل الذي خلف حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى، وبقانون تضييق الحريات الذي صادقت علية الأغلبية البرلمانية المشكلة من تحالف التجمع الوطني الديمقراطي لأحمد أويحيى وجبهة التحرير الوطني. ونشطت مجموعات ليلية أول أمس في نواح عديدة من العاصمة الجزائرية حيث أصبح السكان أمس على كتابات على الجدران تدعو الى التمرد وتصف النظام بـ «المافيا» ولم تتبن حتى أمس أية جهة هذه الكتابات، لكن المتتبعين يعتقدون أنها من أتباع أقطاب في السلطة تريد توسيع رقعة المواجهات لحسابات سياسية وللتأثير على ميزان القوى بين الأقطاب والكتل المتناحرة. وتواصلت الاثنين والثلاثاء المواجهات بكل ضراوة بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين في عدة مدن وقرى من القبائل. وشهدت مدينة بومرداس الواقعة على 40 كلم شرق العاصمة مشادات عنيفة سقط فيها عشرات الجرحى عدد منهم في حالة خطيرة، ولم تؤكد المصادر الطبية ما إذا كانت الأحداث قد خلفت قتلى لكن الأكيد أن المواجهات كانت لا تقل عنفا عن تلك التي تشهدها مناطق القبائل، وسجلت خسائر مادية معتبرة في المرافق العمومية، فيما قتل شرطيان ببلدة الناصرية التابعة لولاية بومرداس مساء الاثنين بعد أن تمكن المتظاهرون من الوصول الى مجموعة من قوات مكافحة الشغب ومحاصرتها ثم انهالت عليها بالحجارة وبالقضبان الحديدية وقتلت اثنين من أعضائها فيما تمكن الآخرون من النجاة بعد أن أصيبوا بجروح. الوكالات