على مسافة ثلاثة أيام من موعد عقد قمة افريقية مصغرة بنيروبي لدفع عملية السلام في السودان بدت الخرطوم متفائلة بنتائجها مرجحة عقد لقاء بين الرئيس السوداني عمر البشير والقائد الجنوبي، الذي يقاتل في جنوب البلاد جون قرنق، والذي أعلنت حركته أمس عن سيطرتها على مدينة ديم الزبير الاستراتيجية. واعلن في الخرطوم ان الرئيس عمر البشير سيقود يوم السبت المقبل وفد السودان المشارك في قمة «ايجاد» الطارئة بالعاصمة الكينية في مسعى جديد لاحلال السلام في السودان. واكد السفير مايكل ايان بوزارة الخارجية لـ «البيان» ان القمة المقرر ان يشارك فيها 6 من رؤساء الدول الاعضاء في «ايجاد» (السودان، كينيا، اوغندا، جيبوتي، اثيوبيا واريتريا) ستبحث في ايجاد آلية جديدة لتنشيط الحوار بين الحكومة وحركة قرنق بهدف ايجاد مخرج لايقاف الحرب. وقال في ذات السياق انه لا يستبعد ان يتم لقاء بين الرئيس عمر البشير وجون قرنق لتقريب وجهات النظر حول القضايا التي لاتزال مثار خلاف بين الجانبين. وعلم ان الرئيس دانيال اراب موي الذي تولى مهمة الاتصالات بالرؤساء ربما تقدم بمقترحات من جانبه او سيناريو جديد لدفع المفاوضات للأمام، وقال ان هذه القمة اذا نجحت فإنها ستكون أول لقاء رسمي بين الرئيس البشير والعقيد جون قرنق في اطار المساعي التي بدأت منذ 10 سنوات لاحلال السلام في السودان. من جانبه قال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان ثمة امكانية طيبة لانهاء الصراع في جنوب السودان. واضاف في مؤتمر صحفي في اوسلو بعد اجتماعه مع نظيره النرويجي ثوربيون ياجلاند «الجميع يريدون انتهاء هذه الحرب.. الجميع يريدون وقف اطلاق النار». واعرب اسماعيل عن تفاؤله بشأن امكانية اتفاق الحكومة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان على هدنة في قمة نيروبي، وقال «ونريد ان يتم التوصل الى وقف اطلاق النار في تفاوض جاد يمكن ان يقود الى تسوية نهائية». في سياق آخر اعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان بأن جيشها تمكن ظهر امس من تحرير مدينة ديم الزبير الاستراتيجية في غرب بحر الغزال، وان الجيش الشعبي لتحرير السودان يتقدم على طريق سوبو ـ راجا وقالت الحركة ان القوات الحكومية أحرقت 14 قرية في هجوم فاشل شنته خلال الأيام الماضية على مواقعها في جبال النوبة. وقالت الحركة الشعبية في بيان تسلمت «البيان» نسخة منه ان معارك الامس نتج عنها مقتل 400 من القوات الحكومية وان قواتها تواصل التقدم تحت قيادة القائد قيانق دنيق مجوك رئيس اركان الجبهة الثالثة ـ بحر الغزال وقائد القوات الخاصة وكشفت الحركة بأن معارك غرب بحر الغزال سوف يكون لها اثر استراتيجية كبيرة على بحر الغزال وغرب السودان. وأوضح بيان الحركة ان د. جون قرنق رئيس الحركة وجه بتغيير اسم مدينة ديم الزبير الى اسم ديم السودان الجديد نسبة لارتباط الاسم الاول بتجارة الرق حسب تعبير البيان. وفي تطور منفصل تمردت الميليشيات الحكومية في منطقة فم الزراق «فنجاك» ـ حسبما جاء في بيان الحركة ـ واعلنت انضمامها للجيش الشعبي وترابط الآن خارج فنجاك في منطقة توريتول.