على طريقة الأفلام السينمائية شهد احد السجون الفرنسية عملية احتجاز غريبة استعان فيها سجينان بمروحية اسقطت لهما اسلحة وسترات واقية من الرصاص ليتمكنا من الاحتفاظ برهينتين ساعات عدة قبل ان يطلقا سراحهما بعد مفاوضات شاقة مع الشرطة تلت فشلهما في الهرب من السجن. وحسب التحقيق فان ثلاثة شركاء مع المعتقلين اعترضوا مروحية بعد ظهر امس الاول كانت تستعد للاقلاع من مطار صغير امام مطعم فاخر في ايفلين بالقرب من باريس. واحتجز الرجال الثلاثة بكامل اسلحتهم قائدة المروحية واجبروها على التحليق فوق السجن. ولدى تحليق المروحية فوق السجن بدأ اطلاق نار على الفور بين الرجال الثلاثة على متنها والحراس الذين اصيب احدهم برصاصة في رئته لدى وجوده في احد ابراج المراقبة. وقال شهود ان المروحية انزلت للسجينين كيسا يحتوي على اسلحة وسترة واقية للرصاص. وبعد ذلك هبطت المروحية بالقرب من السجن في ملعب هاي لي روز الرياضي حيث كانت تجرى مباراة في كرة القدم. وفر الرجال الثلاثة بعد ان استولوا على سيارة وسلكوا الطريق السريع في اتجاه الجنوب. ولم يعرف على الفور ما اذا كان صاحب السيارة في داخلها. وعثر على قائدة المروحية سالمة واستجوبتها الشرطة. وداخل السجن انتهت محاولة هروب السجينين بالفشل ما دفعهما لاطلاق رهينتين. وقالت مصادر السجن ان الرجلين اللذين يقضيان عقوبة طويلة بالسجن بسبب ارتكابهما جريمة قتل وسطو مسلح، أفرجا عن رهائنهما بعد مفاوضات مع السلطات. واستسلم أحد السجينين للشرطة إلا أن الاخر رفض الاستسلام وبقي الاخر المدجج بالسلاح حرا طليقا في السجن، طبقا لمصادر الشرطة. وتولى التفاوض مع محتجزي الرهائن مجموعة من المسئولين بينهم قائد الشرطة وضابط من الوحدات الخاصة والمدعي العام مع مسئولة مصلحة السجون واحد علماء النفس ولم تتوفر اي معلومات عن سير المفاوضات. واوضح قائد الشرطة ان الاتصالات كانت بواسطة الهاتف مع الخاطفين المسلحين برشاش من نوع كلاشينكوف وهما مدانان في جريمة قتل وسطو مسلح ومحكومان بالسجن لفترة طويلة. وكان السجينان مسلحين بمسدس اوتوماتيكي ورشاش وسترة واقية للرصاص. وقال مصدر في الشرطة انهما موجودان في القسم الاوسط من السجن حيث يحتجز السجناء الاكثر خطورة.
