كشفت مصادر صحفية قطرية عن بعض أسرار كواليس المؤتمر الوزاري الإسلامي الطاريء في الدوحة أمس الأول تضمنت لقاء نادراً بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وتحفظ تركيا على قرار قطع الاتصالات مع إسرائيل كما تحفظ العراق على قرار التمسك بعملية السلام، ووقوع مشادة وتلاسن بين رئيسي الوفدين الليبي والموريتاني بسبب زيارة وزير الخارجية الموريتاني لإسرائيل حيث طالب الوفد الليبي معاملة موريتانيا كاسرائيل. وذكرت صحيفة «الوطن» القطرية انه تم الغاء فقرة كانت تدين المواقف الأخيرة للكونجرس الأمريكي وذلك في محاولة لعدم استعداء واشنطن التي ستكون احدى العواصم التي سيزورها الوفد الوزاري الإسلامي قريبا لمحاولة استصدار قرار لحماية دولية للفلسطينيين. ومن جهة أخرى ذكرت «الوطن» ان تركيا اودعت تحفظها على بعض فقرات البيان الختامي لدى سكرتارية الاجتماع، وخصوصاً تلك المتعلقة بقرار وقف الاتصالات السياسية مع إسرائيل والداعية إلى قطع العلاقات الاقتصادية معها، متعللة بأن لديها مصالح ضخمة مع إسرائيل. وقالت وكالة الانباء العراقية ان العراق «تحفظ» على بيان اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية لانه «اتخذ موقفا في معظم فقراته يؤكد تمسكه بخيار السلام مع الكيان الصهيوني واستئناف المفاوضات معه». وأضافت ان العراق الذي «يؤكد دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في جهاده من اجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، يتحفظ على كل ما ورد في البيان من قرارات ومفاهيم تتصل بعملية التسوية وما يتصل بها اينما وردت فيه. وأشارت الوطن أيضا إلى أن اجتماع الدوحة أتاح الفرصة للقاء تم صباح السبت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل في مقر إقامة الاول. وأضاف التقرير ان مشعل «توجه دون سابق إعلام إلى جناح أبو عمار بينما كان يتناول إفطاره، قبل بدء الجلسة الافتتاحية، وطلب مقابلته، وتم اللقاء بين الرجلين في أجواء إيجابية». وأشارت الصحيفة إلى أن مشعل طلب من عرفات الافراج عن بعض المعتقلين من حماس في سجون السلطة الفلسطينية، غير أن الرئيس الفلسطيني أبلغ مشعل بأنهم سيتعرضون للخطر الاسرائيلي في حالة إطلاق سراحهم ووعده «بمزيد من دراسة الامر». وفي المقابل شهدت أروقة الاجتماع مشادة لفظية بين رئيس الوفد الليبي ورئيس الوفد الموريتاني على خلفية الزيارة التي قام بها وزير خارجية موريتانيا إلى تل ابيب، حيث انتقد المسئول الموريتاني نظيره الليبي واتهم طرابلس بعدم تسديد مستحقاتها تجاه الجامعة العربية. وكان رئيس الوفد الليبي قد دعا السبت إلى معاملة موريتانيا كمعاملة إسرائيل وأكد ان دعم الفلسطينيين ليس قضية أموال وانما المساهمة في مجابهة إسرائيل. د. ب. أ