لندن ـ «البيان»: تشير دراسة حديثة أجريت مؤخراً في بريطانيا تحت اشراف جمعية التوحد الوطنية الى ان عدد الأطفال المتوحدين تضاعف عشر مرات ما بين 1984 و1994 ، وتقدر الجمعية ان هناك 500 ألف شخص متوحد في بريطانيا، 120 ألفاً منهم من الأطفال. وتقوم عدة فرق من الباحثين في امريكا والسويد حالياً بالبحث في نظريات مشابهة تقول إن مجموعة من العوامل تتحمل مسئولية مشتركة لازدياد حالات التوحد منها القابلية الوراثية والتأثيرات التراكمية لزئبق اللقاحات. وابدى معهد الطب الامريكي قلقه ازاء تلك المؤشرات وقرر مسئولوه تنظيم مؤتمر على مدار يومين في شهر يوليو المقبل لمناقشة فرضية صلة زئبق اللقاحات بالتوحد. ويرى عدد متزايد من العلماء أن الزئبق الموجود في بعض لقاحات الأطفال والرضع قد يكون السبب وراء الازدياد الحاد في حالات التوحد بين الأطفال في مختلف انحاء العالم. ويقول الباحثون ان ازدياد عدد حالات التوحد في بريطانيا وأمريكا وبعض البلدان الاخرى يتزامن مع تزايد في عدد اللقاحات التي تعطى للأطفال الصغار. ويحتوي العديد من انواع اللقاحات على مادة حافظة تدعى «ثيومرسال» يشكل الزئبق نسبة 496 بالمئة من تركيبتها، علماً ان الزئبق له آثار سمية على الأعصاب، خصوصاً عند الأطفال الذين لاتزال أدمغتهم في طور النمو وتشبه أعراض تأثيرات الزئبق السمية تلك التي يبديها الأطفال المتوحدون. ومرض التوحد عبارة عن سلسلة من الاضطرابات تتراوح في شدتها بين السلوك الشاذ العنيف وعدم القدرة على التواصل او التفاعل اجتماعياً مع نزوع الطفل الى تكرار الأنماط السلوكية نفسها.