اخلت موجة الحر الشديد المفاجئة شوارع القاهرة والمدن الكبرى بصعيد مصر من المارة وسيارات الأجرة خلال الايام الثلاثة الماضية، حيث جاوزت درجة الحرارة وفقاً للبيانات الرسمية 45 درجة، وارتفعت نسبة الرطوبة وتسببت الموجة الحارة في رواج مبيعات اجهزة التكييف، واجبرت نحو 35% من موظفي الحكومة على الجلوس في منازلهم والتغيب عن أعمالهم، واتلفت بضائع تجار الخضار والفاكهة، ورفعت درجة الطوارئ في المستشفيات. في الوقت نفسه ارتفعت مبيعات المثلجات في مصر بنسبة 100% خاصة في المتنزهات التي هرع إليها الآلاف هربا من موجة الحر الشديد وافتراش المواطنين أرصفة الكباري العلوية في قلب العاصمة أملا في تنفس نسمة هواء حتى ساعات متأخرة من الليل بينما هرب الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم نهاية العام حاليا إلى الشوارع والاستمتاع بنسمات الجو اللطيف ليلا والمذاكرة بينما خرج الطلاب في الأحياء الشعبية إلى خارج البيوت وجلسوا تحت أعمدة الإنارة للمذاكرة. وأكد الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة المصري وضع المستشفيات تحت أهبة الاستعداد وفي حالة استنفار كبرى تحسبا لأمراض الصيف ومواجهتها بالسرعة المطلوبة في الوقت الذي ضخت فيه شركات الأدوية كميات إضافية من أدوية لعلاج ضربات الشمس وأمراض الصيف في الأسواق. وحذر سلام المواطنين من محاولة السير طويلا في ظل أشعة الشمس حتى لا يصابون بضربات الشمس. وقال الدكتور على الصعيدي وزير الكهرباء أن فرق كاملة من الفنيين قد وضعت على أهبة الاستعداد لمواجهة كثرة أعطال الكهرباء نتيجة زيادة الاحمال ومضاعفة كميات الكهرباء المستهلكة نتيجة استخدام المواطنين لأجهزة التكييف في توقيت واحد ومراعاة ظروف أبنائنا في الامتحانات، وقال ان استهلاك الكهرباء قد سجل الضعف عن الأيام العادية خلال الـ 48 ساعة الأخيرة متوقعا أن تلتهب فواتير الكهرباء في الشهر المقبل وطوال أشهر الصيف. من ناحية أخرى أصدر الدكتور حسن خضر وزير التموين تعليماته إلى مصانع الثلج لمضاعفة الإنتاج. على صعيد ذي صلة وفي سابقة تعد الأولى من نوعها قدم نواب البرلمان سيد رستم ورامي لكح ومحمد البدرشيني وجمال عبد المقصود بيانات عاجلة إلى رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد يطالبون فيها بصرف تعويضات واعانات مالية فورية إلى تجار الخضر والفاكهة والمزارعين ، وتجار السلع التي لا تروج في فصل الصيف وفي ظل الحرارة الشديدة تعويضا عن تلف الخضر والفاكهة بكميات كبيرة نتيجة موجة الحرارة الشديدة التي داهمت البلاد، وأشاروا إلى أن هؤلاء التجار بما فيهم بائعو الأسماك واللحوم والدواجن والطيور قد أصيبوا بخسائر فادحة خلال الأيام الأخيرة. وقال النواب في بياناتهم التي سيطرحونها خلال جلسات البرلمان الاسبوع المقبل ان ما حدث لهؤلاء التجار هو من قبيل الكوارث الطبيعية التي يتعين التعويض عنها. وأكدت تقارير متابعة لوزارة التموين تلف أكثر من 60% من الفاكهة خاصة الموز والمشمش والتفاح والكنتالوب واصبحت غير صالحة للاستهلاك الآدمي إضافة إلى الأسماك حيث أضطر تجار الأسماك إلى القاء كميات كبيرة منها في القمامة بعد أن أفسدتها درجة الحرارة ولم تلق رواجا رغم إنقاص أسعارها إلى 50% عن الأيام العادية وإنهارت أسعار الفاكهة سريعة التلف فيما ارتفعت أسعار البطيخ بصورة كبيرة نظرا للإقبال الشديد عليه وأن تجار التجزئة يهربون من تجار الجملة الذين يسعون إلى تصريف منتجاتهم في وقت تقل فيه طاقة التبريد في الثلاجات عن الكميات المطروحة.