عشية اللقاء الأول للمبعوث الأمريكي الجديد للمنطقة وليام بيرنز مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، كل على حدة، وذلك لبحث تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل، ذكرت مصادر اسرائيلية ان خطة بناء كنيس يهودي في باحة الحرم الأقصى الشريف بدأت تدخل في مراحل التنفيذ العملي وسيتم اقرارها الاسبوع المقبل عبر «لجنة التنظيم اللوائية» في القدس المحتلة تحت اسم كودي هو «مفتاح بريشت» أو عملية «بداية الخلق»، وهو الامر الذي رآه العلماء المسلمون في فلسطين أمراً خطيراً يقود المنطقة بأكملها للانفجار. وتصادف مع ترقب وصول المبعوث الأمريكي الجديد وانعقاد المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي ان ساد هدوء حذر الارض المحتلة امس مقارنة بأمس الأول الجمعة الذي شهد عمليتين فدائيتين ضد أهداف اسرائيلية، وباستثناء اطلاق فلسطينيين لقذائف هاون باتجاه مستوطنة كفار يام جنوب قطاع غزة، لم ترد انباء عن مواجهات كبرى بين الطرفين. ( طالع ص 26) وعقب علماء وقادة المسلمين في فلسطين المحتلة على الخطة السرية التي تلقاها شارون هذا الاسبوع لاقامة كنيس في باحة المسجد الأقصى مما يعني عملياً بداية اقامة الهيكل الثالث المزعوم باعتبار انها استفزازية وستؤدي لحدوث تصعيد خطير. وقال الشيخ عكرمة صبري ان السياسة الاسرائيلية تهدف الى تفريغ القدس من الفلسطينيين عن طريق اغلاق المكاتب وسحب الهويات وهدم البيوت ومنع البناء، وهناك تنسيق بين حكومة اسرائيل وبين المتطرفين اليهود وهدفهم هو تدمير الاقصى واقامة الهيكل المزعوم في القدس. ودعا المفتي الى تفعيل دور المؤسسات الاسلامية في القدس وتشجيع الاسكان وتحديث المستشفيات وغيرها لتثبيت الوجود الفلسطيني والاسلامي فيها. وحذر الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين وخطيب المسجد الأقصى من مجرد التفكير في المس بالأقصى ودعا الى الالتفاف حول المسجد والصلاة فيه يوميا، مطالبا بالرد على هذه المحاولات ومذكراً بما حدث عندما فتح بنيامين نتانياهو النفق تحت الحرم. وقال د. عبدالعزيز الرنتيسي احد قادة حماس ان الاقدام على اقامة الكنيس اليهودي مؤشر خطير، ولذلك لا يجب الوقوف والتفرج بصمت على ما يجري. وعلى جميع المسلمين في العالم التحرك لحماية الأقصى. وحذر الشيخ تيسير التميمي نائب قاضي القضاة في السلطة الفلسطينية من هذا المشروع معتبرا اياه تصعيدا خطيرا سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان الخطة الاسرائيلية ستقدم في الايام القريبة المقبلة إلى لجنة التنظيم اللوائية في القدس لاقرارها. واضافت ان الذي وضع خريطة البناء هو المهندس التخطيطي لادارة ما يسمى «الحي اليهودي» في القدس القديمة المدعو جدعون، وقد اطلق على المشروع اسم «مفتاح بريشت» اي (حملة او خطة بداية الخلق). وجاء في المخطط الذي قدم الى شارون ان مجموعة محبي الهيكل بواسطة البروفيسور هلل فايس والراب يسرائيل ارئيل ورئيس معهد الهيكل طلبوا تقديم المخطط مع اقتراحات لتنفيذه بناء على رغبة الحاخامية الكبرى في اسرائيل في موافقة المسلمين على السماح لليهود بالصلاة في المسجد واقامة الكنيس!! القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي وأدهم حافظ: