قرر وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي تجميد كل الاتصالات السياسية مع اسرائيل في ختام اجتماعهم في الدوحة امس. ودعا البيان الختامي الدول الاعضاء في المؤتمر الاسلامي لتقديم الدعم المادي فوراً للسلطة الفلسطينية وفتح باب التبرع الشعبي لدعم صمود الشعب الفلسطيني. كما دعا الوزراء الولايات المتحدة للتدخل الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين وتعويضهم، كما طالبوا الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية لمحاكمة المسئولين الاسرائيليين بصفتهم الشخصية كمجرمي حرب. (طالع ص 27) وقررت الدول الاسلامية المشاركة في اجتماعات الدوحة وقف جميع الاتصالات مع الحكومة الاسرائيلية طالما استمر العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ودعا البيان الدول الاعضاء التي اقامت علاقات مع اسرائيل وكانت قد شرعت في اتخاذ خطوات تجاه العلاقات مع اسرائيل في اطار عملية السلام إلى قطع هذه العلاقات بما في ذلك اقفال البعثات والمكاتب وقطع العلاقات الاقتصادية ووقف جميع اشكال التطبيع معها حتى تقوم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية فلسطين والقدس الشريف والنزاع العربي الاسرائيلي تنفيذاً دقيقاً وصادقا حتى يستتب السلام العادل والشامل في المنطقة. كما دعا المؤتمر الالتزام بتطبيق احكام المقاطعة الاسلامية ضد اسرائيل واعتبار التشريعات والانظمة واللوائح المنظمة لعمل المقاطعة «المبادئ العامة للمقاطعة والقانون الاسلامي واللوائح الداخلية للمكاتب الاقليمية واجتماعاتها الدورية» جزءاً من التشريعات الوطنية المعمول بها وانشاء المكاتب والآليات اللازمة لتنفيذ ذلك والتنسيق بين مكتب المقاطعة الاسلامي ومكتب المقاطعة العربية. وحيا وزراء الخارجية صمود ومقاومة أبناء الشعب الفلسطينى للاحتلال الاسرائيلى واعتداءاته المتكررة عليه.. معربين عن اعتزازهم واكبارهم لانتفاضة الشعب الفلسطينى ضد الاحتلال الاسرائيلى.. واكد الوزراء دعم بلدانهم وشعوبهم ومساندتها وتأييدها السياسى والمادى للصمود الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى. وجدد الوزراء ايضا دعم دولهم لانتفاضة الشعب الفلسطينى وحقه المشروع فى مقاومة الاحتلال.. ودعوا الدول الاعضاء بالمنظمة الى تقديم الدعم المادى اللازم فورا الى السلطة الوطنية الفلسطينية وفتح باب التبرع الشعبى لدعم صمود الشعب الفلسطينى. وحيا الوزراء ارواح الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا فى الانتفاضة المباركة متمنين الشفاء العاجل للجرحى ومؤكدين العزم فى الوقت نفسه على وضع كل الامكانيات وفى شتى المجالات السياسية والمعنوية والمادية والاقتصادية والبشرية والاعلامية من أجل تحرير الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطينى من نيل حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه فى العودة الى دياره وممتلكاته وتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. ودعا البيان الختامى للاجتماع الطاريء لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامى الى تخصيص دعم مالى عاجل تقدمه حكومات الدول الاعضاء للسلطة الوطنية الفلسطينية لتأمين الحاجات الضرورية لابناء الشعب الفلسطينى ولدعم انتفاضته الباسلة. وحمل الاجتماع اسرائيل المسئولية الكاملة لعدوانها وممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطينى.. وادان قيام قواتها بقصف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية واستخدامها المقاتلات والدبابات وقذائف اليورانيوم والغازات السامة لقمع الانتفاضة الفلسطينية. وطالب الوزراء الولايات المتحدة الامريكية بالتدخل الفورى لوقف العدوان الاسرائيلى ومنع حكومة اسرائيل من مواصلة استخدام الاسلحة الفتاكة ضد المدنيين الفلسطينيين وخاصة الامريكية الصنع منها اضافة الى المحرمة دوليا. كما ادان الوزراء الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق لحقوق الانسان التى تقترفها اسرائيل ومنها جرائم الاغتيال فى الاراضى الفلسطينية.. محملين المسئولين الاسرائيليين بصفتهم الشخصية تبعات هذه الجرائم.. وطالبوا الامم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية مخصصة لمحاكمتهم كمجرمى حرب. كما طالب الوزراء منظمة الامم المتحدة باتخاذ القرارات الالزامية لاجبار اسرائيل على دفع التعويضات عن الخسائر المادية والمعنوية التى تسببت بها بحق ابناء الشعب الفلسطينى. وادان الوزراء بشدة سياسة الاستيطان التوسعية التى تنتهجها اسرائيل بما فيها مصادرة الاراضى.. وحذر الوزراء من خطورة المخططات الاسرائيلية الرامية الى اغلاق المؤسسات الفلسطينية فى مدينة القدس ومن استباحة حرمة ساحات المسجد الاقصى المبارك. وطالبوا مجلس الامن الدولى بتحمل مسئولياته بصفته الهيئة الدولية المسئولة اساسا عن حفظ السلام والامن الدوليين من اجل الوقف الفورى للعدوان الاسرائيلى وتأمين الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطينى.. وحثوا الولايات المتحدة الامريكية على عدم عرقلة عمل مجلس الامن لاتخاذ مثل هذا القرار. الوكالات