قرر اليمن امس الغاء مناورة عسكرية مشتركة مع القوات الامريكية كان مقرراً اقامتها في شهر يونيو المقبل احتجاجاً على موقف واشنطن من التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية. وقال دبلوماسي غربي في صنعاء لـ «البيان» ان السلطات اليمنية ابلغت الجانب الامريكي بالقرار وان هذا الموقف اتخذ على خلفية الموقف الامريكي من حرب الابادة التي يتعرض لها الفلسطينيون على ايدي القوات الاسرائيلية ومعارضتها ارسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين وهو الطلب الذي سبق وان اقترحته القمة العربية في دورتها الاستثنائية والاعتيادية. ووفقاً لهذا المصدر فإن اتفاقاً مسبقاً مع الجانب الامريكي كان يقضي باجراء مناورة مشتركة برية وبحرية في اطار خطة لتحديث وتدريب القوات المسلحة اليمنية التي اعلنت واشنطن مؤخراً استعدادها لتولي تدريب وتأهيل قوات خفر السواحل وامن المطارات بعد الهجوم الذي تعرضت له المدمرة الامريكية «كول» في ميناء عدن في اكتوبر الماضي وحادث اختطاف طائرة على متنها السفيرة الامريكية بصنعاء وكان الرئيس علي عبدالله صالح شدد في خطاب القاه بمناسبة ذكرى اعلان الوحدة اليمنية على ضرورة وقف المجازر التي تنفذها القوات الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني ومن المرجح ان يكون الغاء المناورة احتجاجاً على استمرار واشنطن بمهادنة تل ابيب ومعارضتها كل مشاريع القرارات المقدمة الى مجلس الامن الدولي الخاصة بارسال قوات دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال. واجرى اليمن والولايات المتحدة أول تدريب عسكري مشترك في مارس 1997 كتأكيد على دخول علاقات البلدين مرحلة من التطور لم تشهده من قبل وقد اعتبرت المعارضة حينها هذه الخطوة ممهدة لمنح امريكا تسهيلات عسكرية في الاراضي اليمنية وهو ما نفته السلطات مراراً واكدت ان المسألة لا تتجاوز تزويد السفن الحربية الامريكية بالوقود في ميناء عدن فقط وتشارك واشنطن في تمويل برنامج للتدريب على نزع الألغام من خلال عشرات الخبراء الذين يقومون بتدريب اليمنيين على نزع عشرات الآلاف من الألغام التي خلفتها حروب شطري اليمن وحرب صيف 1994م.